﴿وَاللَّاتِي يَاتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً﴾
(النساء:15)
﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾
(الأحزاب:33)
عجباً و الله، كيف رضي الشيخ الغزالي -رحمه الله- بفطرته الإيمانية أن يكون تأديب الله - سبحانه وتعالى - لنساء رسوله أمهات المؤمنين بطريقة السجن في البيوت، بينما أنفت فطرته ذاتها أن يكون هذا السجن لنساء المؤمنين!
و عجباً كيف جعل الشيخُ الإمساك القسري في البيوت مثل القرار فيها طوعاً ... و انصياعاً لأمر الله - سبحانه وتعالى -؟!
و عجباً و الله، كيف جعل تقييد الخروج حتى الموت مثل تقييد الخروج بشروط معينة و بحسب الحاجة، حيث قال الحق - سبحانه وتعالى - في الآية ذاتها ?وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}؟!
و إن كان الله - سبحانه وتعالى - قد سجن نساء نبيه ? -معاذ الله- فما أحرى المؤمنات أن يقتدين بهن. و هل تعدل امرأة في تربيتها و خُلُقها إحدى زوجات النبي ?؟!
بل هل يعدل أحد من خَلْق الله خُلُق و تربية محمد بن عبد الله ?؟! و هو الذي شهد الله له بالخُلُق العظيم، و هو الذي أدَّبه ربه فأحسن تأديبه، و هاهو يرى امرأة في الطريق فماذا فعل؟
عن جابر أن رسول الله ? رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها، فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه فقال: "إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه".
رواه مسلم و الترمذي و أبو داود و أحمد