جسدها في الحرِّ و القرِّ، و ألا تخرج من بيتها ذلك الذي سموه السجن قبل أن يولد الغزالي رحمه الله، و من ثم جعل الإسلام أمرها في يد وليها، فهي تابعة له في زواجها و طلاقها، و جعل شهادتها نصف شهادة الرجل و ميراثها كذلك، و أخيراً لم يعطها الإسلام ما أعطى الرجال من حق تعدد الأزواج و .. و .. .، فاتقوا الله ... و هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.
رابعاً:
يرى الغزالي أنَّ:
"المسلمين لما استوعروا سبل التربية المهذبة للذكور و الإناث –بسبب انحرافهم عن القرآن- لجؤوا إلى السجن و القصر فكان ما كان"، و نرد عليه -رحمه الله- بسؤاله:
هل سبل التربية المهذبة للذكور و الإناث تمنع سنة الله - سبحانه وتعالى - في خلقه؟ و هل تُمِيْتُ التربية الإسلامية المهذبة الشهوة في الرجل فلا يفتتن بالنساء؟!
و هل المرأة المؤمنة التي ربيت تربية مهذبة لا تفتن الرجال، و يتساوى عندها الرجال بالنساء؟!
هل يمكن للتربية المهذبة أن تقضي على الغريزة التي أودعها الله - سبحانه وتعالى - في كل من الرجل و المرأة، و تنشئ جنساً حيادياً لا يأبه و لا يتأثر بالجنس الآخر؟!
ثم هلا أخبرنا الإمام الغزالي ما الذي اقترفته نساء النبي -رضوان الله عليهن- حتى يأمرهن ربهن بأن يقررن في (السجن) بيوتهن و لا يتبرجن؟
و هل أمر الله - سبحانه وتعالى - أمهات المؤمنين -اللائي خُيِّرْنَ فاخترن الله و رسوله- بالقرار في بيوتهن للسبب الذي ذكره ذاته (بسبب انحرافهم عن القرآن، و لوعورة تربيتهم التربية المهذبة)؟ و العياذ بالله!!
لعل الشيخ الغزالي -رحمه الله- لم ينتبه إلى الفرق الكبير بين قول الحق - سبحانه وتعالى -: ?فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ} و قوله: ?وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ}.