ممن بايع رسول الله عليه الصلاة و السلام) قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد، أي: تخيطها.
و ذكر تحت عنوان "باب مداواة النساء الجرحى في الغزو" عن الربيع بنت معوذ قالت: كنا مع النبي عليه الصلاة و السلام نسقي، و نداوي الجرحى، و نردُّ القتلى إلى المدينة .. إلخ.
و لنفرض أن البخاري لم يرو هذه الأحاديث الصحيحة، أفكان حديث العمياوين يسلط على المجتمع، و يحجر به على النساء في دورهن فلا يخرجن من هذا السجن أبداً؟ إن حكماً مثل هذا لا يعرف من القرآن، بل إن القرآن يجعل هذا الحكم عقوبة للنساء اللاتي يرتكبن الفواحش.
﴿و اللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم، فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلاً﴾.
لكن المسلمين لما استوعروا سبل التربية المهذبة للذكور و الإناث –بسبب انحرافهم علن القرآن- لجؤوا إلى السجن و القصر، فكان ما كان." (الصفحات 40 - 41 - 42) (انتهى كلام الشيخ الغزالي).
نرد على الشيخ الغزالي بما يلي:
أولاً:
قال الغزالي: " قد استنكرت على الخطيب إيراده لهذا الحديث؛ فإن علماء السنة تكلموا في معناه، و من الجهل بالسنة تقريره عند بيان وظيفة المرأة".
و لكنه ضنَّ علينا بذكر كلام علماء السنة من معنى الحديث؛ الذي استنكره على إمام الحرم النبوي الشريف، رغم أن إيراد الدليل واجب على عالم مثله، بل على كل من يدعو إلى الحق.
ثانياً: