تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه مسلم

لنتفكر معاً في استكشاف الأمور التي أحدثتها النساء بعد رسول الله في حضورهن الصلاة في المساجد حتى أنكرت عليهن أم المؤمنين رضي الله عنها.

أولاً:

لقد كانت النساء في زمن رسول الله ? لا يذهبن إلى المساجد إلا ليلاً، كما نصت الأحاديث الشريفة في صحيحي البخاري و مسلم رضي الله عنهما.

عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ? قال: "إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فائذنوا لهن".

رواه البخاري

و هذا هو عين ما فهمه الإمام البخاري رحمه الله عن رسول الله ? فأورد هذا الحديث الشريف في صحيحه في باب "خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس".

و هذا هو عين ما فهمه الإمام النووي عندما بوَّب الحديث في صحيح الإمام مسلم رحمه الله، فأورد الحديث التالي في باب "خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، وأنها لا تخرج مطيبة":

عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله ?:"ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد" فقال ابن له، يقال له واقد: إذن يتخذنه دغلاً. قال: فضرب في صدره وقال: أحدثك عن رسول الله ?، وتقول: لا!

رواه مسلم

فربما بعد رسول الله ? أصبحت النسوة يخرجن إلى المساجد نهاراً، و لم يلتزمن بالإذن لصلاة الليل حصراً؛ مما جعل منهن مائلات مميلات، كما في أيامنا هذه.

ثانياً:

مع أن المسلمات كن في عهد رسول الله ? يأتين إلى المساجد ليلاً، فكنّ لا يخرجن من بيوتهن إلا بكامل مظهر الحشمة، و أبعد ما يكنَّ عن إثارة الفتنة، كما قالت في وصفهن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:

عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير: أن عائشة أخبرته قالت: كانت نساء المؤمنات، يشهدن مع رسول الله

و قرن في بيوتكن · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ١٧٠