تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدين النصيحة

يجدر في هذا المقام أن نتوجَّه بالنصيحة إلى الأئمة في المساجد (و إلى المسؤولين عنهم) الذين يفرحون بامتلاء القسم الذي خصص للنساء في مساجدهم، و نقول لهم: إنكم لا تراعون أمر الله في صلاة النساء، و لا تلقون له بالاً، أو لعلكم لم تسمعوا به بعد.

نعم إنكم لغافلون و نساء المؤمنين يسعين في الجمعات إلى المساجد في وضح النهار و يرين من الرجال ما لا يُعد و لا يحصى، و يراهن من الرجال ما لا يُعد و لا يحصى، سواء كان ذلك في طريقهن إلى المساجد أو في المساجد ذاتها، و قد يتخطين صفوف الرجال، أو يطللن عليهم من سدة أو شرفة.

هذا في وضح النهار، و في صلاة الجمعة خصوصاً التي أصبح النساء من روادها و كأنها قد كتبت عليهن.

و كذلك الأمر في صلوات العتمة في أيامنا هذه، فالعتمة لم تعد عتمة كما كانت في عهد رسول الله ? و أصحابه رضوان الله عليهم.

لقد أذن رسول الله ? للنساء بحضور صلوات الليل من فجر و عشاء؛ لأن فتنة النظر كانت مأمونة في سواد الليل، و حتى في المسجد آنذاك، فقد كانت سرجهم لا تبدد ظلام الليل كما تبدده الكهرباء في يومنا هذا، ففي مساجدنا اليوم من الإنارة ما يضاهي ضوء النهار من مختلف أنواع المصابيح و الثريات، و بحمد الله قد أنيرت الشوارع و الطرقات، فلم نعد نأمن معها فتنة النظر سواء من الرجال أو من النساء.

و قد ورد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في هذا المعنى:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: لو أدرك رسول الله ? ما أحدث النساء، لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل. قلت لعمرة: أو منعهن؟ قالت: نعم.

و قرن في بيوتكن · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

و قرن في بيوتكنص ١٦٩