? صلاة الفجر، متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يَعرفهن أحد من الغلس.
رواه البخاري
تتحدث أم المؤمنين في هذا الحديث عن شرط صلاة الليل، بالإضافة إلى شرط الحشمة في قولها "متلفعات بمروطهن" و "لا يعرفهن أحد من الغلس".
و نرجح أن الذي أحدثته النساء بعد رسول الله ? هو الأمران معاً: عدم التزامهن بالإذن لهن بالخروج لصلاتي الليل، و عدم التزامهن بالحشمة أيضاً، فما عُدْنَ يتلفعن بمروطهن إذا خرجن إلى المساجد ليلاً أو نهاراً كما نشهد في أيامنا هذه.
خصوصاً أن هذا الحديث من رواية أم المؤمنين عائشة، و أنّ حديث "لو أدرك رسول الله ? ما أحدث النساء، لمنعهن المسجد" هو أيضاً من حديثها رضي الله عنها، فهي التي روى عنها البخاري ما كانت النساء عليه في عهد الرسول، ثم روى عنها استنكارها ما أحدثن بعده ?.
ثالثاً:
علمنا أن رسول الله ? كان إذا قُضيت صلاتا الليل لبث في مصلاه قليلاً؛ حتى لا يتزامن خروج النساء من المسجد مع خروج الرجال، فلا يختلطون في الطريق.
عن أم سلمة قالت: كان رسول اللّه ? إذا سلّم مكث قليلاً، وكانوا يرون أن ذلك كيما ينفذ النساء قبل الرجال.
رواه أبو داود
و من المرجح أن يكون هذا مما أُهْمِل بعد رسول الله ?، كما نرى في أيامنا هذه أيضاً، حيث يختلط الرجال بالنساء صباح مساء في الدخول إلى المساجد و الخروج منها.
رابعاً:
كان رسول الله ? قد أمر النساء إذا خرجن من المسجد أن يلذن بالجدران تحشماً ... و إخفاءً للمفاتن قدر الإمكان.