قيام المرأة بمختلف الأعمال
و أخيراً في نهاية فصل "مكانة المرأة في الإسلام" يضع الكاتب خاتمة لهذا الفصل يتحدث فيها عن مشروعية قيام المرأة بمختلف الأعمال السياسية مثل عضوية مجالس الشورى و استلام مهام القضاء و تولي الوزارات فيقول:
"و في نهاية الحديث عن هذا الجانب الذي يضمنه الشارع من حق الحرية للمرأة، يجب أن نعيد إلى الذاكرة ما قلناه من أن مدار هذه الأحكام التي ذكرناها على شيئين اثنين:
أولهما: أن تتصف المرأة التي ترشح لشيء من هذه الوظائف بالمزايا و المؤهلات التي تضمن أن يكون قيامها بأعباء تلك الوظيفة محققاً للخير الذي يتوخى للمجتمع من ورائها. و هذا الشرط يلاحظ في حال الرجل كما يلاحظ في حال المرأة.
ثانيهما: ألا يحملها أعباء تلك الوظيفة على الاستهتار بشيء من الضوابط و الآداب الدينية التي ينبغي أن تتقيد بها. و الواقع أن شيئاً من الوظائف المذكورة ليس فيها ما يحمل المرأة على التخلي عن شيء من الضوابط الدينية التي يجب أن تتحلى بها." (صفحة 80).
و نرد على الكاتب بما يلي:
1 ... - إن من أول مؤهلات الوظائف التي ذكرها الكاتب هو كمال العقل ... و سلامة التفكير، أي: يجب ألا تغلب العاطفة على من يتولى هذه الوظائف، كما هي الحال في المرأة التي تتأثر نفسياً و عاطفياً بما حولها أسرع من الرجال كما اتفقنا فيؤثر ذلك على سلامة قراراتها.
و لنضرب مثالاً على ذلك وظيفة القضاء، فالقاضي الذي يحكم بين خصمين في أمر ما يجب أن يكون حيادياً قدر المستطاع، و الرجل دوماً أقدر على القيام بهذه الوظيفة؛