كان قد مر على علاقتي به ثلاث سنوات، وكنا على وشك أن نتمّ كل شيء. أنا الآن أشعر بغير قليل من الألم والانكسار، وأشعر بالعذاب لما أنا فيه خاصة، وأنني بتُّ عاجزة عن نسيان كل ذلك وأشعر أنني تأذيت كثيراً. ما أريد سؤاله هو: ما حكم منع زوجته له من الزواج مني علماً أنها لم تشترط عليه ذلك بالطبع في العقد؟ وما هو حكم تركه لي بعد وعده علماً بأنني لم أخطىء في حقه بأي شيء؟ "
لقد اعتبرت الفتاة نفسها بحكم زوجة زميلها، إذ تسأل "ما هو حكم تركه لي بعد وعده؛ علماً بأنني لم أخطئ في حقه بأي شيء؟ " و لم تدر الفتاة أنها لا حق لها على زميل لها في العمل، و لا حق له عليها في شيء، و أن ليس في الشرع حكم فيمن ترك زميلة له كان قد وعدها بالزواج، و لم يتطرق لهذا الموضوع حكم سماوي أو دنيوي!.
لقد اعتبرت نفسها نداً للزوجة، و لها الحق في الرجل مثل الذي لزوجته، فكما أن زوجته دافعت عن أسرتها ظنت أن لها هي أيضاً الحق في الدفاع عن أحلامها، و ما هي إلا زميلة له في العمل خالفت أمر الله - سبحانه وتعالى - في القرار في البيت، فوقعت فيما أراد الله - سبحانه وتعالى - أن يجنبها مغبته.
لقد أحبت الفتاة زميلها بعد سنة من تواجدهما معاً في العمل، و هذه نتيجة طبيعية لوضع خاطئ كهذا، فالرجل كان يراها أكثر مما يرى زوجته، و يتكلم معها أكثر مما يتكلم مع زوجته، و يمضي من يومه معها قسماً أكبر مما يمضيه مع زوجته ... و أولاده، و هي تمضي معه وقتاً أكبر مما تمضيه مع أهلها، و هو ذكر و هي أنثى و بينهما ما بينهما من التجاذب الغريزي، فماذا تنتظرون بعد هذه المقدمات؟.
لقد نشأت بينهما أمور كثيرة مشتركة تجمعهما و تقربهما إلى بعضهما بعض، و يوماً بعد يوم، و أسبوعاً بعد أسبوع، و شهراً بعد شهر وقع الذي لا مفر منه. فلا يتوقع عاقل أن المرأة يمكن أن تنظر أو تفكر بالرجل و كأنه امرأة مثلها، و لا يتوقع عاقل أنه يمكن للرجل أن ينظر و يفكر بالمرأة و كأنها رجل مثله، اللهم إلا إن كانا شاذين.