إن النتيجة التي لا مهرب منها أن ألفها و ألفته، حتى تطورت بينهما الألفة إلى أن صارت تعلقاً، و بنيت عليها أحلام و آمال جميلة، و لكن الأحلام لا تجدي من الحق شيئاً.
و لننظر إلى بعض العواقب الوخيمة للاختلاط في ضوء ما قالته الفتاة في رسالتها:
1 ... - "علمت زوجته بالأمر فثارت بشدة، وهددت بترك البيت وطلبت الطلاق".
أي أن أسرة الرجل عاشت أوقاتاً عصيبة، و كادت أن تتحطم لولا رحمة الله - سبحانه وتعالى -.
2 ... - "فأذعن لرغبتها، وتركني مع العلم أنه كان قد مر على علاقتي به ثلاث سنوات". لقد انجرفت الفتاة وراء عاطفتها انجرافاً، حتى أنها اعتبرت ما بينها و بين الرجل علاقة أقوى من علاقته بزوجته، و استغربت أن يذعن لرغبة زوجته ... و يدعها في أحلامها.
3 ... - "أنا الآن أشعر بغير قليل من الألم والانكسار وأشعر بالعذاب لما أنا فيه خاصة، وأنني بتُّ عاجزة عن نسيان كل ذلك، وأشعر أنني تأذيت كثيراً".
خرجت الفتاة من هذه التجربة كسيرة متأذية على حد قولها، و ستعيش زمناً في عذاب إذ لا تندمل جراح القلوب سريعاً، و هذه نتيجة حتمية لكل من جعل حكم ربه وراء ظهره.
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾
(طه:124)
و لننظر ماذا كان جواب الكاتب لها على صفحات الإنترنت:
"أعتقد أنه لو تم الزواج بينكما، لنالك من ذلك الزواج عذاب مبرح، بسبب ظروفه والحال التي وصفت بها زوجته. فاحمدي الله أن حماك من الوقوع في ذلك العذاب واسأليه أن يعوضك عما فاتك خيراً. وأغلب الظن أن الله سبحانه سيكرمك بالزوج المناسب عما قريب، فاصبري ولا تجزعي. "