تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأقر الفُضيل رحمه الله تعالى بفضل المجاهد على العابد .. والأحاديث الواردة بهذا الخصوص كثيرة وصحيحة. وما أعظم أن يكون المسلم صواماً قوّاماً ومجاهداً مقاتلاً في سبيل الله فينال الأجرين معاً، وهؤلاء قليل ندرة الأحجار الكريمة في أرض مليئة بالصخور والأحجار. فطوبى للمشمّرين.

رمضانيات (20)

ليتنا نصوم ونفطر معاً

صامت ليبيا قبل الجميع بيوم، ثم صام أغلب المسلمين في اليوم التالي، وصامت بعض البلاد الشرقية في اليوم الثالث. وهذه وهدة المهزلة في عالمنا المسلم ...

ولسوف نرى غداً الثلاثاء من يفطر وحده أو مع غيره، ثم نرى البقية الباقية تتابع في إعلان رؤيتها شهر شوال الأربعاء والخميس!

فلماذا هذا الاختلاف في الأمور البدهية؟ نعم إنها بدهية على الرغم من تنطع المتنطعين وفلسفة المتفيهقين. وتعليلات من يدّعي الاجتهاد والتأويل.

1 - إن من صعد القمر ودار حوله ثم نزل عليه كان يحسب حركاته ودورانه بالثانية وأجزائها، ويتابعه أيام الصحو والغيوم والليل والنهار أكان هلالاً أم بدراً أم محاقاً، ويحدد مطالعه ومخارجه ومسافته وبعده .. وتصل إليه المركبة الفضائية بالدقة المتناهية فهل قمرهم غير قمرنا؟ وأهلّتهم غير أهلّتنا؟!

2 - يقول النبي صلى الله عليه وسلم " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته " ولم يحدد صلى الله عليه وسلم طريقة الرؤية، قد تراه بالعين المجردة أو النواظيرالدقيقة أو الحسابات الفلكية. وقد تكون الرؤية عينية وقد تكون حسابية. والأخيرة – الرؤية الحسابية - دقيقة كما ذكرنا قبل قليل. فلماذا التقيد بالوسائل القديمة ما دامت الطرق الحديثة تؤدي الرؤية على وجه أتمّ وأكمل؟

رمضانيات · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رمضانياتص ٢٢٩