تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - ولم يقصد صلى الله عليه وسلم أن يرى المسلمون الهلال في صيام رمضان ولا إفطار شوال ويكفي أن يراه الموثوق بهم ليثبت أحد الأمرين، والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم " صلّوا كما رأيتموني أصلي " ولم يره صلى الله عليه وسلم يصلي إلا أصحابُه رضوان الله تعالى عليهم، فهل تسقط الصلاة عمّن لم يره أوْ له أن يصلي كما يشاء؟ أم إن المسلمين التزموا أخبار الصحابة الثقات الذين رأوا صلاته فأوصلوها لنا؟

4 - بعضهم يقول: إن هناك مطالع للقمركثيرة. فلنسألهم: هل تعدد المطالع يعني أن من صام أو أفطر اليوم سيجد قمره في الليلة الرابعة عشرة مستديراً، ومن صام أو أفطر بعده بيوم ستكتمل دورته في اليوم التالي؟! وأقصد أن المتأخرين سوف يكون قمرهم في الليلة الثالثة عشرة حين يكون قمر من صام قبلهم مستديراً استدارة كاملة؟ قد يكون الجواب إيجاباً حين يكون لكل بلد قمر خاص بهم يظهر لهم بطلعته البهية دون غيرهم!!، وليس حول الأرض سوى قمر واحد يطلع عليهم جميعاً في ليلة واحدة ويغيب عنهم جميعاً في ليلة واحدة.

5 - بعضهم يحتج قائلاً: إن هناك ما يثبت كثرة مطالع الشروق والغروب. ألم يقل القرآن الكريم مرة " رب المشرق والمغرب " ويقول أخرى " رب المشرقين ورب المغربين " ويقول ثالثة " رب المشارق والمغارب "؟ فالجواب أن الشروق والغروب يحصلان كل ثانية على مساحات في الكرة الأرضية لأنها تدور حول نفسها إلا أن القمر واحد كما أن الشمس واحدة.

رمضانيات · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رمضانياتص ٢٣٠