تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موقعٌ في النت من أكثر المواقع نفعاً، لا أشبع منه ولا أرى غيرهُ – من قبيله – خيراً منه – بزعمي – فما من يوم إلا وأستعين بهذا الموقع في تفسير آية كريمة أو معنى جليل، أو التعرف إلى قصة وموقف تربوي أو فكري وأدبي أو تاريخيّ. " quran . muslim " فيه تفسير ابن كثير والجلالين والطبري والقرطبي رحمهم الله إلى جانب كل آية من آيات القرآن الكريم. فتعرّج على معنى الآيات في جمع هذه التفاسير الجليلة بسهولة ويسر، وتدرس ما فيها وتقارن مقارنة قاطف الورد وناسم الرّوح لا مقارنة التفضيل والتقديم، فما يحق لي أن أكون إلا تلميذاً صغيراً من تلاميذ تلامذتهم وأقل من ذلك بكثير. نسأل الله تعالى أن يحشرنا معهم في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله تحت لواء سيد البشر وخاتم النبيين.

كنت أقرأ تفسير قوله تعالى آخر سورة آل عمران " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) " فمررت في تفسير ابن كثير بقصة العالمين الجليلين " عبد الله بن المبارك " و" الفضيل بن عياض " رحمهما الله تعالى. وكلاهما عالم جليل وإمام في الدين. فقد كان ابن المبارك في أحد الثغور الإسلامية، يجاهد في سبيل الله تعالى، وكان الفضيل بن عياض في الحرم المكي معتكفاً لا يكاد يخرج منه إلا لزيارة المصطفى عليه الصلاة والسلام في المدينته المشرفة، ففي قصتهما عبرة وعظة، وأدب وأخلاق.

رَوَى الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي سُكَيْنَة قَالَ: أَملَى عَلَيَّ عَبْد اللَّه بن الْمُبَارَك هَذِهِ الأبيات بِطَرَسُوس (على حدود الروم) وَوَدَّعْته لِلْخُرُوجِ وَأَنْشَدَهَا مَعِي إِلَى الْفُضَيْل بْن عِيَاض فِي سَنَة سَبْعِينَ ومئة وَفِي رِوَايَة سَنَة سَبْع وَسَبْعِينَ وَمِئَة.

رمضانيات · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رمضانياتص ٢٢٧