4 - والتراويح من المراوحة، ويقول العلماء: سمي قيام رمضان " تراويح" لأن فيها مراوحة بين الصلاة والذِكر والعِبَر والعظات، فبين كل ركعتين أو أربعٍ كلمة ٌ، ثم ذكرٌ لله تعالى وصلاةٌ على نبيه الكريم، وبعضهم قال – كابن مسعود رضي الله عنه - بل هناك تراويح بين رجل وأخرى في الصلاة لترتاح كل رجل من طول الوقوف قليلاً حين تعتمد على أختها دقائق لطول القيام. وهذه الصلاة التي يحدثنا عنها ابن مسعود لا علاقة لنا بها، فأولئك – كما قلت – عمالقة شتان ما بيننا وبينهم. ورحم الله سيدنا ابن مسعود فهو يتحدث عن رجال القرون الثلاثة الأولى ولا يقصد رجال القرن الخامس عشر الهجري أو القرن الواحد والعشرين الميلادي!. .
فهل نصل نحن صلاة التراويح أو صلاة التساريع؟!
رمضانيات (12)
شرور الثقلين
قرأ الإمام في صلاة فجر هذا اليوم الرمضاني 20 - رمضان 1429من سورة فاطر، ولما قرأ آخر آية في هذه السورة " وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (45) " كررت في نفسي " ما ترك على ظهرها من دابّة " ثم قلت: أأراد سبحانه وتعالى بكلمة دابّة مَن يعقل فقط (الأنس والجن) وهم المكلفون، وعليهم يجري القلم أم أراد سبحانه أن كل نسمة في الأرض من حيوانات وحشرات يبيدها الله تعالى بذنوب الجن والإنس وشرورهم؟.
وحين عدت إلى البيت لجأت إلى كتب التفسير أستجلي الأمر فوجدت الرأيين كليهما، وقبل أن أورد ما ارتاحت له نفسي أذكر ما قيل فيهما، ولعل القارئ يقدم أحدهما على الآخر لعلة قوية يرتئيها.