تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: أو لعله ردَّ عليه بالإشارة، ولم يرد عليه بالكلام. فالنفي والإثبات غير واردين على محلٍّ واحد. ويؤيده الحديث الذي عقبه:

* عبد الله: مررت برسول الله - صلى الله عليه وسلم -[وهو يصلِّي] (1) فسلمت عليه، فأشار إلى. طسص (ص). ولابن مسعود في "الصحيح" أنه سلم عليه فلم يردَّ عليه (2).

****

[فوائد من حديث اتِّخاذ بعض الصحابة الخيطين لمعرفة طلوع الفجر]

الأحاديث في أن بعض الصحابة كان يضع خيطين أبيض وأسود، فيأكل حتى يتبينا (3)، تدل على أمور:

أحدها: على جواز اجتهاد الصحابة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبحضرته.

ثانيها: أن مثل ذلك الاجتهاد يُعذَر صاحبه وإن أخطأ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمرهم بالقضاء.

وربما يدل على سقوط القضاء عمن أكل بعد طلوع الفجر ظانًّا بقاء الليل.

(1) زيادة من المعاجم الثلاثة.

(2) "مجمع الزوائد" (2/ 81 - 82). والحديث في "المعجم الكبير" (9783) - ولم يذكره الهيثمي -، و"الأوسط" (5918) و"الصغير" (2/ 27). وأما حديثه الآخر فقد أخرجه البخاري (1199، 3875) ومسلم (538).

(3) صحَّ ذلك من حديث عدي بن حاتم عند البخاري (1916) ومسلم (1090)، ومن حديث سهل بن سعد عندهما عَقِبَ الحديث السابق.

· الجزء ٢٤ · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٤ · ص ١٩٠