تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبنى عليه ما بنى.

وأما حديث معاذ بن رفاعة المار، فهو حديث جابر في قصَّة معاذ مع سُليم. فعند جابر حديثان في شأن معاذ:

أولهما: قصَّته مع حزم حيث شرع معاذ بسورة البقرة، ففارقه حزم.

وثانيهما: قصته مع سُليمٍ حيث أبطأ معاذ فصلَّى سليم قبل أن يجيء واشتكى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن معاذًا يبطئ عليهم ومع ذلك يطوِّل.

وأما حديث بريدة المارّ، [فالظاهر] أنها قصَّة أخرى، وكأنها بعد قصَّة حزم حيث ظنَّ معاذ أن التطويل الذي يشقُّ على الناس إنما هو في نحو قراءة سورة البقرة، فقرأ (اقتربت الساعة). والله أعلم (1).

****

[باب في] الرجل يؤمُّ النساء

* عن جابر بن عبد الله قال: جاء أُبيّ بن كعب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إنه كان مني الليلة شيء، يعني في رمضان. [قال: وما ذاك] يا أُبَيِّ؟ قال: نسوة في داري قُلْن: إنا لا نقرأ القرآن فنصلي بصلاتك؟ قال: فصليتُ بهن ثمانِ ركعات وأوترت. فكان شِبْه (2) الرِّضا، ولم يقل

(1) وانظر رسالة "إعادة الصلاة" (ص 177 - 178) ضمن مجموع رسائل الفقه؛ فقد جمع الشيخ فيه بين الأحاديث بوجه آخر يخالف ما هنا.

(2) وقع في الأصل تبعًا لمجمع الزوائد: "فكانت سنة" تصحيف، والمثبت من مصادر الحديث الآتية.

· الجزء ٢٤ · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٤ · ص ١٨٨