تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: كأنّ الرجل لا يعرف المنطوق من المفهوم! ولا يخفى أنه (1) من طلوع الفجر الصادق إلى الإسفار.

****

في حديث المدينة (2): "لا يصبر أحد على لَأْوائها [فيموت]، إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة [إذا كان مسلمًا] ".

أقول: أراد - والله أعلم - الشفاعة الخاصة، وهي ما تكون في مغفرة الذنوب. ولهذا قال: "شفيعًا أو شهيدًا"؛ لأن الصابر قد لا يكون له ذنوب تتوقَّف مغفرتها على الشفاعة لكثرة حسناته، فهذا يكون له شهيدًا. والله أعلم.

****

في "مسلم" (3) عن معمر بن عبد الله: [إني] كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الطعام بالطعام مثلًا بمثل" قال: وكان طعامنا يومئذ الشعير.

هذا الحديث حجَّة في أن الأطعمة كلُّها ربوية، ولكن (4) يحتمل أن يُحمل على البرِّ والشعير فقط، بدلالة أنه لما فصَّل لم يَذكر غيرَهما، ويعتضد بقول الصحابي: وكان طعامنا يومئذ الشعير.

(1) في الأصل: "أن"، ولعل المثبت هو الصواب، ويكون الضمير راجعًا إلى الوقت المعتاد.

(2) برقم (1374/ 477) من حديث أبي سعيد الخدري.

(3) برقم (1592).

(4) بعده كلمة رسمها يحتمل: "ألا"، والسياق مستقيم بدونها.

· الجزء ٢٤ · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٤ · ص ١٦٢