كاد
هناك ثلاثة أوجه:
الأول: أن لا يتقدمَها نَفْيٌ ولا يتلوها اتفقوا على أن معناها حينئذ "قارب" (1)، وزاد بعضهم (2): "ولم يفعل" وهو تصريح بالمفهوم؛ فإن قولك: "كاد التلميذ ينجح" كقولك: "قارب التلميذ أن ينجح" يُفْهِم كلٌّ منهما نَفْيَ النجاح ووجهه أنه لو نجح لما اقتصر المخبر على الإخبار بالمقاربة، وهذا الإفهام متفق عليه، وقد جاءت "كاد" هكذا - بدون تقدم نفي - في بضعة عشر موضعًا من القرآن (3)، وكلها مفهمة للنفي اتفاقًا (4).
(1) انظر تهذيب اللغة للأزهري (10/ 327)، والصحاح (2/ 532)، والقاموس (ص 316).
قلت: وأما الزجاجي، ففسرها بـ "همّ ولم يفعل" في كتابه حروف المعاني والصفات (ص 70)، وكذا ابن سيده، كما في اللسان (3/ 382)، وعن بعضهم: أنَّ "كاد"، تأتي بمعنى أراد.
(2) كالأخفش، والجوهري، والزجاجي كما تقدم، وابن الأنباري، وغيرهم من الأئمة.
(3) هي ثمان عشرة آية، سأقتصر على ذكر اسم السورة ورقم الآية فيها: البقرة: (20)، الأعراف: (150)، التوبة: (117)، الإسراء: (73، 74، 76)، مريم: (90)، طه: (15)، الحج: (72)، النور: (35، 43)، الفرقان: (42)، القصص: (10)، الصافات: (56)، الشورى: (5)، الملك: (8)، القلم: (51)، الجن: (19).
(4) إطلاق الاتفاق في الجميع فيه نظر؛ لأن العلماء اختلفوا في معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ نفيًا وإثباتًا، كما في إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس (3/ 35)، وتفسير القرطبي (11/ 182)، وكذلك قوله تعالى: {يَكَادُونَ =