تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي بكرٍ الهلالي (1) أنه قال: رَمَوا بِهِمَمِهم إلى أعلى الفضائل وضيّعوا الفرائض، فلا إلى هممهم وصلوا ولا قاموا بقليلٍ ما به وُكِلُوا، ومَن قام بقليل ما وُكِل به اؤتمن على الكثير، ومن لم يقم بقليل ما وُكِلَ به لم يؤتمن على قليلٍ ولا كثيرٍ (2).

وسئل يوسف بن أسباط عن غاية (التواضع) فقال: أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحدًا إلا رأيت أنه خيرٌ منك (3).

وعنه أنه قال: خرجت سَحَرًا لأؤذِّن فإذا عليّ ليلٌ، فقعدت فإذا أَسْوَد في يده حجرٌ يريد أن يضربني، ووراءه شيءٌ أبيض بيده حجرٌ يريد أن يصرفه عني، فقلت: هذان شيطانان يريدان أن يُرِيَاني أني رجلٌ صالحٌ، فقلت: كلاكما شيطان؛ فطارا (4).

وعن حذيفة بن قتادة المرعشي (5) أنه قال: إن لم تخش أن يعذِّبك الله على أفضل عملك، فأنت هالك (6).

وقال: لو جاءني رجلٌ، فقال لي: والله الذي لا إله إلا هو، ما عَمَلُك

(1) هو محمَّد بن معمر، من أهل طبرية. تاريخ دمشق 56/ 16.

(2) انظر: صفة الصفوة 4/ 243 - 244.

(3) انظر: حلية الأولياء 8/ 238، صفة الصفوة 4/ 265.

(4) انظر: صفة الصفوة 4/ 265.

(5) من العُبَّاد، صحب سفيان الثوري، وروى عنه. مات سنة 207 هـ، الثقات لابن حبان 8/ 215 - 216، حلية الأولياء 8/ 267، سير أعلام النبلاء 9/ 283.

(6) انظر: حلية الأولياء 8/ 268، صفة الصفوة 4/ 268. قال الذهبي تعليقًا على هذا الكلام: يعني: لما يعتوِرُه من الآفات. انظر: تاريخ الإِسلام 5/ 47.

· الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢ · ص ٢٩٠