تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَسْجُدُونَ} [الأعراف: 203 - 206].

قال الشارح: (قال ابن قدامة في "المغني" (1): قال أحمد: فالناس على أنَّ هذا في الصلاة. وعن سعيد بن المسيب والحسن وإبراهيم ومحمد بن كعب والترمذي: أنها نزلت في شأن الصلاة. وقال زيد بن أسلم وأبو العالية: كانوا يقرؤون خلف الإِمام فنزلت ... وقال أحمد في رواية أبي داود: أجمع الناس على أنَّ هذه الآية نزلت في الصلاة).

أقول: روى ابن جرير في "تفسيره" (2) عن ابن عباس أنه كان يقول في هذه: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ هذا في المكتوبة، وأما ما كان من قصص أو قراءة بعد ذلك فإنما هي نافلة. إنَّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في صلاة مكتوبة، وقرأ أصحابه وراءه فخلطوا عليه. قال: فنزل القرآن: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. فهذا في المكتوبة.

وفي سنده ابن لهيعة معنعنًا.

وأخرج (3) من طريق أشعث - هو ابن سوَّار - عن الزهري قال: نزلت هذه الآية في فتًى من الأنصار، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما قرأ شيئًا قرأه، فنزلت: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾.

أشعث بن سوَّار ضعيف.

(1) (2/ 261).

(2) (10/ 664).

(3) (10/ 659).

· الجزء ١٨ · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٨ · ص ٧٩