قال ابن عديّ: فذكرت ذلك لأبي عروبة، فأخرج إليَّ فوائد القُطَعي، فإذا حديث عَمرو بن شعيب، وإلى جنبه (1) حديث ابن عمر بالسند المذكور، ومتنه: "يوم يقوم الناس لرب العالمين".
قال: فعلمنا أن ابن صاعد دخل عليه حديث في حديث، ومتن "يوم يقوم الناس .... " مشهور لأيوب، على أن عاصم بن هلال يحتمل ما هو أنكر من هذا.
وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد توهّمًا لا عمدًا، حتى بطل الاحتجاج به. وسَرَد له ابن عديّ عدة أحاديث، وقال: عامة ما يرويه ليس يتابعه عليه الثقات.
ذكره الذهبي في "الميزان" ثم قال: قلت: نكارة حديثه من قِبَل الأسانيد لا المتون.
أقول: هذا معنى كلام ابن حبان.
162 - عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوَّام (2):
كذَّبه ابن معين. وضعَّفه جماعة. وانفرد أحمد فوثقه.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ما أرى به بأسًا، كان يحيى بن معين يحمل عليه، وأحمد يروي عنه. قال أبو داود: حدَّث عنه أحمد بثلاثة أحاديث.
(1) كذا بالأصل، وفي "التهذيب": "وأبي حبيبة" تحريف. أما في "الكامل": (5/ 229) و (2/ ق 284 - نسخة أحمد الثالث): "وبعقبه".
(2) ت الكمال: 4/ 31، التهذيب: 5/ 71، الميزان: 3/ 74.