قال ص 129: (وفي حديث: أن الطائفة من أمته .... إنهم في بيت المقدس وأكنافه).
أقول: روي هذا من حديث أبي أمامة بسند ضعيف (1). وعلى فرض صحته فليس المراد أنهم هناك دائمًا، كيف ولم يكن هناك في عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أحدٌ من المسلمين، وإنما المعنى أنهم يكونون هناك في آخر الزمان حين يأتي أمر الله.
وقال: (ما قيل في المسجد الأقصى: كانت الأحاديث الصحيحة أول الأمر في فضل المسجد الحرام ومسجد رسول الله، ولكن بعد بناء قبة الصخرة ظهرت أحاديث في فضلها وفضل المسجد الأقصى).
أقول: أما الصخرة فنعم لا يثبت في فضلها نص، وأما المسجد ففضله ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.
قال: (وقد روى أبو هريرة [مرفوعًا]: لا تشدّ الرحال إلَّا إلى ثلاثة مساجد الخ).
أقول: الحديث ثابت في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة (2)، وأبي سعيد الخُدري (3)، و [أبي] (4) بَصْرة الغِفاري (5)، وجاء من حديث ابن عمر (6) رضي الله عنهم.
(1) أخرجه أحمد (22320)، والطبراني في "الكبير" (7643). وانظر حاشية المسند: (36/ 657).
(2) أخرجه البخاري (1189)، ومسلم (1397).
(3) أخرجه البخاري (1197)، ومسلم (827).
(4) سقطت من (ط).
(5) أخرجه أحمد (23850، 27230)، والطيالسي (1445).
(6) أخرجه الطبراني في "الكبير": (12/ 338).