تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ص 128: (وفي "مرآة الزمان" لسِبْط ابن الجوزي: ... وكان - أي عمر - يضربه بالدِّرّة ويقول له: دعنا من يهوديتك).

أقول: لم يسند السِّبْط هذه الحكاية، وهو معروف بالمجازفة (1).

قال: (الإسرائيليات في فضل بيت المقدس).

ذكر أخبارًا عن كعب منها: خبر "أنت عرشي الأدنى" المارّ قريبًا، ونسبها إلى بعض كتب الأدب، وقد قال هو نفسه ص 129: (بعد بناء قبة الصخرة ظهرت أحاديث في فضلها وفضل المسجد الأقصى) وإنما [ص 91] بُنيت قُبَّة الصخرة بعد وفاة كعب ببضع وثلاثين سنة. وفي كتاب "فضائل الشام" للربعي سبع عشرة حكاية عن كعب قال فيها مُخرِّجه الشيخ ناصر الدين الأرناؤوط: "كل الأسانيد لا تصح" (2). وفي هذا تصديق لما قلته مرارًا: إنّ غالب ما يُروى عن كعب مكذوب عليه. وبعد، فلو صحّ شيء من ذلك فإنما كان كعب يخبر عن صحف اليهود، ومعقول أن يكون فيها أمثال ذلك.

قال: (وعن أبي هريرة الخ).

أقول: هذا كذب مفترى على أبي هريرة رضي الله عنه، وقد قال أبو ريَّة ص 129: (بعد بناء قبة الصخرة ظهرت أحاديث الخ) وإنما بُنيت بعد وفاة أبي هريرة بعدَّة سنين. وقوله: (تلميذ كعب الأحبار) كلمة يطلقها ظالمًا على أبي هريرة وابن عباس وابن عمرو وغيرهم من الصحابة الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: 29].

(1) وصفه بذلك وبأشدّ منه الحافظ الذهبي وغيره. انظر "ميزان الاعتدال": (6/ 145)، و"لسان الميزان": (8/ 565).

(2) (ص 8 - ط المعارف).

· الجزء ١٢ · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١٢ · ص ١٧٧