تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السابع: صلته بعلماء عصره.

الثامن: ثناء العلماء والفضلاء عليه.

التاسع: مؤلفاته وتحقيقاته.

- أولاً: مؤلفاته بحسب ترتيبها في هذه الموسوعة.

- ثانيًا: كتبه المفقودة أو التي لم تدخل في هذه الموسوعة.

- ثالثًا: تحقيقاته.

العاشر: وفاته.

القسم الثالث: الرسائل المتبادلة

رأينا أنه من المناسب جدًّا أن نلحق بهذا المدخل التعريفي بالمشروع وبمؤلفه: الرسائلَ المتبادلةَ بين المعلمي وغيره من العلماء والأقارب والتلاميذ والمحبين لتعلقّها الأكيد بترجمته.

والحمد لله الذي وفَّق وأعان على إتمام هذه الموسوعة العلمية العظيمة، ونسأله سبحانه أن يكتب الأجر والثواب لمؤلِّفها، وللقائمين عليها, ولكلّ مَن كانت له يدٌ بيضاء في إتمامها وإنجازها. وصلى الله على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم.

وكتب

علي بن محمّد العمران

المدير العلمي للمشروع

20/ 12/ 1433 هـ

aliomraan@hotmail.com

a_alemran@ تويتر

هذه رسالة العبادة للعلَّامة عبد الرحمن بن يحيى المعلِّمي، وهي عظيمة القدر لجلالة الغرض الذي أُلِّفت من أجله، وهو تحديد معنى العبادة التي يكون صارفها لله وحده مسلمًا موحِّدًا، وجاعل شيء منها لغيره مشركًا مندِّدًا، وقد اقتضى ذلك من المؤلِّف أن يستقرئ كتابَ الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وكتبَ التفسير والحديث واللغة والتاريخ وغيرها.

وقد جمع فيها المؤلِّف علمًا جمًّا، وحرَّر المسائل التي بحثها تحريرًا بالغًا.

والمعلِّمي ممن أوتي فهمًا في الكتاب والسنة، وحاز أدوات البحث والتحقيق، فإن يمَّمت شطر علم التوحيد بفروعه ألفيتَه قائد لوائه، ويشهد على ذلك كتابه "القائد إلى تصحيح العقائد" و"دين العجائز أو يسر العقيدة الإِسلامية"، و"رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله وتحقيق معنى التوحيد والشرك بالله"، وهو مشهور بكتاب "العبادة"، وهو الذي أقدِّم له هنا، و"عمارة القبور" و"التأويل"، ورسائل كثيرة.

وإن نظرت إلى علوم الحديث روايته ودرايته, فهو حامل رايته, ومرصّع جواهره، وقد كتب رسالة "أحكام الجرح والتعديل وخبر الواحد"، و"الاستبصار في نقد الأخبار"، و"العمل بالحديث الضعيف"، وحرَّر رسالة "علم الرجال وأهميته"، وألّف "الأنوار الكاشفة لما في كتاب (أضواء على السنة) من الزلل والتضليل والمجازفة"، فدافع فيه عن السنة النبوية دفاعًا مجيدًا. وصنّف كتابه البديع "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل" الذي طبقت شهرته الآفاق. وحقَّق "التاريخ الكبير" للبخاري، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم الرَّازيِّ، و"الأنساب" للسمعاني، و"الإكمال" لابن ماكولا.

بالإضافة إلى ملاحق خمسة متعلقة بالكتاب اشتركنا فيها.

ولنتحدّث عن الكتاب بما يكشف عن مضمونه ويعرّف به في النقاط الآتية:

- موضوع الكتاب.

- اسم الكتاب.

- تاريخ تأليفه.

- سبب تأليفه.

- عرض مفصّل لموضوعات الكتاب.

- العثور عليه ومعاناة ترتيبه والعمل عليه.

- وصف النسخة الخطية.

- طريقة العمل في الكتاب.

- ترجمة الشيخ أحمد السوركتي.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والحمد لله رب العالمين.

المحققان

علي بن محمد العمران ومحمد عزير شمس

في 20 من رمضان 1433 هـ

2 - شرح الصدور في تحريم رفع القبور، للشوكاني (ت 1250 هـ). وهي رسالة صغيرة لا تزيد على ست عشرة صفحة. وقد اطلع عليها المؤلف ونقل منها في مسوّداته لهذا الكتاب، انظر مجموع رقم (4717) في مكتبة الحرم المكي ص 57. لكنه لم ينقل منه في هاتين النسختين (المبيضة والمسوّدة) اللتين بين يديك.

3 - العِلْم المأثور والعَلَم المشهور واللواء المنشور في بدع القبور (1).

4 - كتاب القاضي العدل في حكم البناء على القبور، كلاهما لتقي الدين محمَّد بن عبد القادر الهلالي (ت 1407 هـ). وهذا الأخير طبع سنة 1346 هـ. وكان قد نُشر قبل ذلك في السنة نفسها في "مجلة المنار"، ثم أعيد طبعه سنة 1430 هـ بتحقيق د. صادق بن سليم. وهو رد على القزويني الرافضي.

* ومن المصنفات على طريقة أهل البدع:

5 - البيت المعمور في عمارة القبور، لعلي النقوي اللكهنوي الرافضي (ت 1408 هـ). وقد طبع في الهند سنة 1345 هـ (2). وهو ردّ على الوهّابية كما ذكر مؤلفه (3)!

وعلى هذا يُحْمَل ما في كلام بعض السلف مما يوهم أن هذه الأمور التي عدَّها ابن عباس من تمام النعمة هي إكمال الدين، فمرادهم أنها من تمام النعمة المذكورة في الآية.

ومما يدل على ذلك ما ذكره في "الدر المنثور" (1) قال: وأخرج الحُمَيدي وأحمد وعَبْد بن حُمَيد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن حبان والبيهقي في "سننه" عن طارق بن شهاب قال: قالت اليهود لعمر: إنكم تقرأون آيةً في كتابكم، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: وأي آيةٍ؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾. قال عمر: والله إني لأعلم اليومَ الذي نزلت على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم والساعة التي نزلت فيها، نزلت على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم عشيَّة عرفة في يوم جمعة.

وذكر آثارًا أخرى في معنى هذا.

ولو كان معنى إكمال الدين هو مُجَرَّد إكمال الحج، وإعزاز الدين في مكة، ونحوه، لما استحقَّ هذه العناية كلها.

ثم إن إنزال الله عزَّ وجلَّ الآية يوم عرفة، ويوم الجمعة، في أفضل ساعة منه، يدلُّ على عَظَمتها، وإنما تتمّ عظمتُها بما ذكرنا.

تحليل الاستدلال

أولًا: قوله: "يدل أنهم ماتوا".

فيه شيءٌ، فإن الظاهر أن أحد الفتية الذي بعثوه إلى المدينة عاد إليهم ومعه القوم، فدخل [ص 3] الكهف إلى أصحابه وأخبرهم، ولعل الله عزَّ وجلَّ رفع الرعب الذي كان يعتري من اطلع عليهم، وذَكَره عزَّ وجلَّ بقوله: ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ [الكهف: 18].

وحالهم تحتمل إحدى صور:

الأولى: أن يكون الفِتْية خرجوا إلى القوم، وجلسوا معهم ريثما تحققت الآية، ثم عادوا إلى كهفهم، وعاد الرعب كما كان، فانتظرهم القوم أيامًا، فلم يخرجوا، فعلموا أنهم عادوا لحالتهم، ولكنهم لا يعلمون أماتوا، أم ناموا كما كانوا؟

الثانية: أن يكون رُفِعَ الرعبُ أولاً حتى دخل إليهم القوم، وتقررت الآية = أمروا القومَ بالخروج عنهم، فخرجوا وعاد الرعب، وانتظر القوم أيامًا، فلما لم يخرج أحدٌ من الفِتْية، علموا أنهم إما ماتوا، وإما عادوا إلى النوم.

الثالثة: أنهم عادوا إلى مضجعهم والقوم عندهم، فعاد الرعب، فخرج القوم فارَّين مرعوبين، ثم انتظروا بباب الكهف أيامًا حتى يئسوا.

الرابعة والخامسة: أن يكونوا خرجوا إلى القوم، أو دخل القوم إليهم، وبعد تقرر الآية عادوا إلى مضجعهم فرآهم القوم كذلك، فحاولوا إيقاظهم، ثم انتظارهم حتى يئسوا.

الثاني فينظر في الطريق الموصل إليه، وأن الطريق الموصل ليس كما يهواه الإنسان، وقد تكون محفوفة بالابتلاء لكنها موصلة، وضرب لذلك مثلاً بأحد الملوك ...

ثم عقد فصلاً ذكر فيه أن المكلّف بطلب هذا القسم ينقسم بالنظر إلى درجة التكليف إلى أضْرب، فذكر أربعة.

- بعد الانتهاء من المقدمات بدأ بالباب الأول في الضروريات، وذكر تحته أصولاً:

الأصل الأول: وجود رب العالمين.

قرّر فيه أن جميع الأمم من الأولين والآخرين كانوا مقرين بوجود رب العالمين، وأحال في استكمال الاستدلال بذلك إلى كتاب "العبادة" له.

ثم ذكر فرقة "الدهرية" وحقق كونهم لا ينكرون وجود الربّ تعالى، ولا ينكرون كونه يهلكهم، وذكر احتمالين في المسألة.

ثم عقد سبعة فصول نذكر موضوعاتها بإيجاز، فعقد فصلاً في سنة القرآن أن ما كان من الحق معروفًا لا يورد عليه الشبهات وإنما يؤخذ منه البرهان، وذكر أن البراهين على وجود رب العالمين كثيرة منها: الاستدلال بوجود الأثر على المؤثر، وتكلم عن هذا الدليل واختلاف الناس في تلخيصه.

ثم عقد فصلاً فيما يجده الإنسان في نفسه من الاطمئنان بأن للعالم ربًّا ليس من جنس ما يراه ويشاهده، وما يعرض له حين تَصفُّح استدلال الفلاسفة أو أسلافه في النسب والتعليم. ثم أجاب عن اعتراض بعضهم بأن

وتقيُّدي فيها بالإِسلام، ليس لأنه ديني ودين قومي، وإنما هو لاستيقاني بعد صِدْق النظر أنه الحق. وسترى إن شاء الله تعالى تصديقَ قولي هذا بقدر ما تَسَعه هذه العُجالة.

***

4 - الحنيفيَّة والعَرَب.

5 - عقيدة العَرَب في وثنيَّتهم.

6 - الرد على حسن الضالعي.

7 - ما وَقَع لبعض المسلمين من الرِّياضة الصُّوفية والغُلُوِّ فيها.

8 - رسالة في الشفاعة.

9 - التفضيل بين الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم.

10 - تعلّق العقائد بالزمان والمكان.

وسألقي الضَّوء في هذا التَّمهيد على ما يعرِّف بكل رسالةٍ على حدةٍ إن شاء الله تعالى.

1 - الرِّسالة الأولى: "حقيقة التَّأويل":

* اسم الرِّسالة: قال المؤلِّف رحمه الله في أول هذه الرِّسالة: "فهذه رسالةٌ في حقيقة التَّأويل". وقد استفدت من هذه الجملة اسم هذه الرسالة.

* التَّعريف بالرِّسالة: تكلَّم المؤلِّف رحمه الله في هذه الرِّسالة عن مسألة التأويل الباطل عند المتأخرين، وهي مسألة كبيرة، لها تعلُّقٌ بفهم نصوص الشَّرع الحكيم، وكان الانحراف في فهمها سببًا للانحراف في كثير من المسائل العقديَّة والعمليَّة، ونشوء كثير من الفرق المخالفة للكتاب والسنة.

فذكر في الباب الأول التعريف اللُّغوي للتأويل، واشتقاق المعنى

ليست كل الرسائل كاملة، فإن بعضها مخروم الأول والآخر، وقد تكون نسختها التي وصلت إلينا هي الناقصة، ولكن بعض الرسائل يظهر أن المؤلف نفسه لم يتمكن من إتمامها؛ بيد أنها جميعًا - سواء أكاملة كانت أم ناقصة - رسائل نفيسة تشتمل على فوائد جليلة ونظرات دقيقة، وتحريرات وتنقيحات كثيرة.

لم يسمّ الشيخ شيئًا من هذه الرسائل، وإنما سُمِّي كثير منها عند فهرستها في مكتبة الحرم المكي الشريف استنباطًا من مضمونها. وقد بقي بعضها ضمن مجموعات دون عنوان، فاخترنا لها عنوانًا مناسبًا. نعم، عنوان البحث الذي عن تفسير الرازي قد يكون من وضع المؤلف, لأنه طبع في حياته.

وهنا أريد أن أنبَّه على أمرين:

الأول: أنَّ مسوَّدات المؤلف رحمه الله تضمنت فوائد تفسيرية كثيرة جُمعت في مجلَّد مستقل مع فوائد الفقه والعقيدة وغيرهما بعنوان "فوائد المجاميع".

الثاني: أنَّنا وجدنا في مجموع برقم 4718 خطَّة وضعها المؤلف رحمه الله لكتاب في التفسير مع الإشارة إلى مصادره, ونصُّها بعد البسملة:

"- القراءات: (عن تفسير الآلوسي) أقتصر على ما كان له علاقة بالمعنى، فلا أتعرض للخلاف في الهمزة ونحوه.

- اللغة والتصريف والاشتقاق: (عن الراغب وابن الأثير واللسان والقاموس مع شرحه، ونحوها مع التفاسير) وأقتصر على ما له [علاقة] بالمعنى.

(1) ترجمة المعلِّم رحمه الله:

هو عبد الحميد بن عبد الكريم، حميد الدين، أبو أحمد، الأنصاري، الفراهي. ولد صبيحة يوم الأربعاء سادس جمادى الآخرة سنة 1280 في الهند، في قرية من أعمال "أعظَمْ كَرْهْ" أحد الأضلاع الشرقية من الإقليم الشمالي المسمى الآن "أُتَّرَبَرَدِيش" (1).

اشتهر في الهند بلقبه "حميد الدين"، ولعله سُجل بهذا الاسم عندما التحق بالتعليم الرسمي، فكان يوقع به في المكاتبات والأوراق الرسمية، ولكنه آثر أن يكتب اسمه في أول كتبه العربية: "المعلم عبد الحميد الفراهي". أما "الفراهي" فنسبة معربة إلى قريته. وأما لقب "المعلم" فيظهر لي أنه لما كانت العلماء ورثة الأنبياء، ومن وراثة النبوة تعليم الكتاب والحكمة، وكان تدبر كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ ودراسة ما فيه من الأحكام والحكم ثم تعليمه للناس هو عمود حياة الفراهي العلمية، وذلك حظه من وراثة النبوة = اتخذ لنفسه لقب "المعلم".

ولد رحمه الله في بيت علم ودين وشرف، وقرأ القرآن الكريم في منزله على مؤدبه الأول الشيخ أحمد علي وحَفِظه. ثم أخذ اللغة الفارسية في منزله

بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل" طُبع بمصر سنة 1368 هـ. في نحو 100 ص من القطع المتوسط. بيَّن فيه مغالطات الكوثري فيما يتعلّق برواة الحديث خاصةً، وجعلها أنواعًا هي:

أ - الأوابد: تبديل الرواة. ذكر فيه اثني عشر مثالًا (ص 5 - 31) وذكر باقيها في "التنكيل".

ب - العوامد: كلام لا علاقة له بالجرح يجعله جرحًا. ذكر فيه سبعة أمثلة. (ص 32 - 37).

ج - العجائب: اهتبال التصحيف والغلط. ذكر فيه سبعة أمثلة. (ص 39 - 49).

د - الغرائب: تحريف نصوص أئمة الجرح والتعديل. ذكر ستة أمثلة. (ص 50 - 54).

هـ - الفواقر: تقطيع نصوص أئمة الجرح والتعديل. ذكر اثني عشر مثالاً. (ص 54 - 59).

و- العواقر: جرحٌ لم يثبت يحكيه بصيغة الجزم. ذكر ستة أمثلة. (ص 59 - 66).

ز - التجاهل والمجازفة: تجهيل الثقات، ذكر سبعة أمثلة (ص 66 - 77).

ح - الأعاجيب: يطلق صيغ الجرح مفسَّرةً وغير مفسرةٍ بما لا يوجد في كلام الأئمة. ذكر ستة أمثلة (ص 77 - 87). وأحال على البقية في "التنكيل".

فهذه ثمانية فروع، ثم ذكر عنواناتِ ستةِ فروعٍ أخرى استوفى ذِكرها في

ومع ما لهذا الكتاب من مكانة علمية يشهد بها كل من وقف عليه من العلماء والباحثين = فقد ألَّفه الشيخ في مدة وجيزة لا تتعدى سنتين، مع عدم التفرغ لذلك، بل ربما مكث الشهر أو أكثر مشغولًا عنه، كما سيأتي إيضاحه.

وسنعقد مفْتَتَح تحقيقه عدة مباحث تقودنا إلى التعرّف على الكتاب، وهي:

- عنوان الكتاب.

- سبب تأليفه.

- تاريخ تأليفه.

- أقسام الكتاب ومنهج المؤلف فيها.

- قيمة الكتاب العلمية.

- الكتب التي لها علاقة بالتنكيل.

- مبيّضة الكتاب ومسوّداته.

- طبعات الكتاب.

- منهج التحقيق.

- نماذج من المخطوطات.

ثم أتبعنا الكتاب بفهارس متنوعة للآيات والأحاديث والآثار والأعلام والكتب والأشعار والموضوعات، قام على صنعها الشيخ نبيل بن نصار السندي والشيخ مصطفى بن سعيد إيتيم.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

ولن أكشف سِرًّا إذا قلت: إن أبا رية لم يُضف جديدًا إلى البحث العلمي، ولا إلى أصل الشُّبَه والطعون التي يذكرها الطاعنون في السنة النبوية وحَمَلَتها، بل كان في حقيقة أمره مِن مستنقع المستشرقين وأضرابهم يمتح، وعن مائهم الآسن يصدر! ولولا ما مَهَدوه له لَما راح أبو ريّة ولا جاء!

= مع ذلك فقد امتاز كتابه بأمور فاق بها مَن تقدّمه من الطاعنين، يجمعها: "ضعف الوازع الديني والأخلاقي والعلمي"! وتفصيلها: السفاهة والتجنّي، والتهوّر والمجازفة. مقدّمًا تلك النقائص في ثوب أدبيّ جميل!

هذا هو جديد أبي رية في كتابه - وبئس ما جدّد -, فما كان غرضه منه وما هو الدافع لانتهاجه؟ أقول: أما السفاهة ... وأخواتها فلِغَرَضِ أنه قد انتهى من إضعاف السنة وضعضعتها - زعم - فما بقي إلا التهكّم بها وبحَمَلتها؛ فيجرؤ من يقف على كتابه على نقد السنة مهما كانت قوّةُ ثبوتها. وأما الأسلوب الأدبي فلتغرير القارئ وصرفه عن ملاحظة سوء كتابه، فهو كمن يسقيك سمًّا في زجاجة فاخرة!

وقد عَلِم الناسُ - بحمد الله - منذ أن صدر كتاب أبي رية أن غرضه منه أمر واحد هو (الطعن في السنة النبوية وحملتها)! وقد جهد في حجب هذه النتيجة المكشوفة تارة في المقدمة، وتارة في الخاتمة، وأخيرًا بأن كتب على غلاف كتابه: (دفاع عن الحديث) (1)! فما أغنته محاولاته تلك وما صدّقه أحد (2)؟

- تاريخ تأليفه.

- موضوع الكتاب ومنهج المؤلف.

- المؤلفات في الوحدان.

- مسوّدات الكتاب.

- منهج التحقيق.

ثمّ أردفت هذه المقدمة بمُلحق ذكرت فيه الفوائد التي قيّدها المؤلف في أوراق ملحقة بنسخة الكتاب الخطية.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

وكتب

علي بن محمّد العمران

في مكة المكرمة حرسها

22 ذو القعدة 1433 هـ

وتحقيقًا وتمحيصًا، حتى إنه يضارع أئمة النقد الكبار كالذهبي وابن حجر، فهو في عصرنا هذا مثلما كان أولئك النقاد في عصورهم، وقد لقَّبَه شيخنا العلامة بكر أبو زيد رحمه الله بـ "ذهبي العصر". وقد أطلق على الشيخ هذا اللقب - وهو حقيق به - ولم يكن قد طُبع له إلا كتابان: "التنكيل" و"الأنوار" ورسالتان: "مقام إبراهيم" و"علم الرجال". وها نحن اليوم نضع بين يدي القراء جملة أخرى من الكتب تؤكَّد استحقاقه لهذا اللقب، واستحقاقه لأن يكون هو رائد هذا الفن غير مُدافَع في هذا العصر.

ومع أن المؤلّف ترَكَ كتابَه هذا مسوّدة يعوزها بعض الترتيب والتحرير، وتكميل بعض التراجم ... إلى غير ذلك، إلا أنَّ فيه مادة مفيدة وتعليقات مهمة تستحق أن يُطلع عليها ويُستفاد منها.

وسأقيد هنا بعض المباحث التي تفيد في كشف جوانب من منهج الكتاب وطريقة تدوينه وغرض انتخابه ونسخته الخطية وهي:

- أولاً: اسم الكتاب وثبوته للمؤلف.

- ثانيًا: ما يتعلّق بالترتيب.

- ثالثًا: طريقته في الانتخاب.

- رابعًا: طريقته في النقد.

- خامسًا: النسخة الخطية.

- سادسًا: منهج التحقيق.

وختمتُ المقدمة بذكر الفوائد التي قيَّدها الشيخ في آخر النسخة.

9 - محاضرة في علم الرجال وأهميته.

10 - مُلَخّص طبقات المُدلِّسين.

11 - تنزيه الإِمام الشافعي عن مطاعن الكوثري.

12 - شرح حديث: "آية المنافق ثلاث ... ".

13 - التعليق على "الأربعين في التصوف" للسلمي.

14 - صفة الارتباط بين العلماء في القديم.

وسنتحدّث عن كل رسالة بما يُعرِّف بها، ويكشف عن غرضها وموضوعها، وبيان أصولها المعتمدة في التحقيق وطريقة العمل عليها.

1) الاستبصار في نقد الأخبار.

هذه الرسالة سمَّاها مؤلفها بهذا الاسم، كما هو واضح على صفحة الغلاف. وغرض المؤلف منها كما يقول في مقدمتها (ص 5): "رسالة في معرفة الحديث، أتوخَّى فيها تحرير المطالب، وتقرير الأدلة، وأتتبع مذاهب أئمة الجرح والتعديل؛ ليتحرر بذلك ما تعطيه كلماتهم في الرواة ... ".

ثم شرح الأسباب التي دفعته إلى تأليفها، فأشار إلى أمرين رئيسين:

الأول: اختلاف اصطلاحات الأئمة في إطلاق عبارات الجرح والتعديل.

الثاني: اختلافهم في الاستدلال على أحوال الرواة.

وتمنَّى إنْ تَمّت رسالتُه هذه أن يتضح بها سبيل القوم في نقد الحديث،

السليماني آنذاك، فولاّه رئاسة القضاء هناك، ولما ظهر له ورعه وعلمه وزهده وعدله لقَّبه بشيخ الإِسلام، وكان إلى جانب القضاء يشتغل بالتدريس والمذاكرة مع الإدريسي والتأليف في بعض المسائل. ومنها "مسألة منع بيع الأحرار" التي كتب فيها مرارًا، وعرضها على الإدريسي لينظر فيها.

ولما توفي الإدريسي سنة 1341 وتغيرت الأحوال ارتحل الشيخ إلى عدن، وبقي فيها سنةً مشتغلاً بالتدريس والوعظ، ومما ألَّفه هناك رسالة في "حقيقة الوتر ومسماه في الشرع"، فقد ألَّفها في رمضان سنة 1342. وفي أواخر هذه السنة سافر الشيخ إلى إندونيسيا، وبقي فيها إلى سنة 1344، ثم انتقل إلى الهند، واستقر فيها بحيدر آباد إلى سنة 1371، اشتغل فيها مصححًا لأمهات الكتب في الحديث والرجال والتراجم وغيرها من الفنون بدائرة المعارف العثمانية، وهو إلى جانب ذلك يكتب في بعض المسائل الفقهية التي يرى الحاجة إلى تحرير القول فيها، منها "جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا" الذي ردَّ فيه على بعض علماء الهند، ومنها "رسالة في المواريث" التي ردَّ فيها على كتاب "الوراثة في الإِسلام" (المطبوع بالهند سنة 1341) الذي أثار ضجة في الأوساط العلمية. وهناك كتبٌ ورسائل في علوم أخرى غير الفقه ألَّفها الشيخ في الهند، دخلت ضمن هذه الموسوعة.

انتقل الشيخ في أواخر سنة 1371 إلى مكة المكرمة، وعُيِّن أمينًا لمكتبة الحرم المكي في شهر ربيع الأول سنة 1372 وبقي على هذا المنصب إلى وفاته سنة 1386. وكان يشتغل في هذه الفترة بفهرسة المخطوطات، وتصحيح الكتب وتحقيقها لتطبع في دائرة المعارف العثمانية بحيدراباد،

وإليكم التعريف بأصول هذه الرسائل ومحتوياتها:

(1) رسالة في فرضية اتباع السنة والكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد:

توجد النسخة الخطية منها في مكتبة الحرم المكي برقم [4665] (ص 21 - 67) ضمن دفتر بقطع طويل، وفيها شطب في مواضع كثيرة منها وإلحاقات وزيادات في الهوامش. وفي كل صفحة منها أكثر من ثلاثين سطرًا. ولم يعنون لها المؤلف بعنوان خاص، ولم يقدم لها بمقدمة، بل بدأ يكتب بعد البسملة تحت عنوان "فرض اتباع السنة"، ثم تطرق إلى الكلام على تقسيم الأخبار وحجية أخبار الآحاد ودفع شبه المنكرين لها بتفصيل.

استهل المؤلف هذه الرسالة بذكر إجماع المسلمين على فرض اتباع ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه من الأمور المعلومة بالضرورة من دين الإِسلام، وأن التفريق بين الكتاب والسنة تفريق بين الله ورسله. ثم استعرض شبه منكري حجية السنة، وهي كما يلي:

الأولى: أن القرآن تبيان لكل شيء وفيه تفصيل كل شيء كما قال الله تعالى، فلا يحتاج إلى شيء آخر.

الثانية: أن القرآن يكرر القصة الواحدة في مواضع، وينص على فروع من الأحكام التي قد يبدو للناظر أنها ليست بعظيمة الأهمية كالأمر بكتابة الدين، فكيف يتصور أنه لا يذكر الأمور العظيمة؟

الثالثة: أن السنة إذا كانت مفروضًا اتباعها كالقرآن، فلماذا لم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابتها؟ بل نُقل عنه النهي عن ذلك. ولماذا لم يعتنِ الخلفاء بجمعها؟

تطلب فيه، وأنْ تأخذ ما تجدُ ولو كقدْرِ تُومة (1)، كذلك ينبغي أن يكون رأيك في طلب العلم" (2).

ومما يَحسُن إيراده ههنا الرسالة التي كتبها ابن فارس الإِمام اللغوي - صاحب المجمل والمقاييس - لأبي عمرو محمَّد بن سعيد الكاتب حينما أنكر على أبي الحسن العجلي تأليفه كتابًا في الحماسة يضاهي به حماسة أبي تمام فقال له - كما في "يتيمة الدهر" للثعالبي (2/ 214) -: " ... فماذا الإنكارُ؟! ولمهْ هذا الاعتراضُ؟! ومَنْ ذا حَظَر على المتأخَّر مضادَّة المتقدّم؟ ولِمهْ تأخذ بقول مَنْ قال: "ما ترك الأول للآخر شيئًا" وتدعُ قول الآخر: "كم ترك الأول للآخر"، وهل الدنيا إلا أزمان، ولكلِّ زمانٍ منها رجال؟ وهل العلوم بعد الأصول المحفوظة إلا خطرات الأوهام ونتائج العقول؟ ومَنْ قَصر الآداب على زمانٍ معلوم، ووَقَفها على وقتٍ محدود؟

ولمهْ لا ينظر الآخِر مثلما نظر الأول حتى يؤلِّف مثل تأليفه، ويجمع مثل جمعه، ويرى في كلِّ مَثَلٍ رَأْيه؟

وما تقول لفقهاء زماننا إذا نزلت بهم من نوادر الأحكام نازلةٌ لم تَخطر على بال مَن كان قبلهم؟

أَوَ ما علمتَ أنَّ لكل قلب خاطرًا, ولكلّ خاطرٍ نتيجة؟ ولِمَهْ جاز أنْ يقال بعد أبي تمام مثل شعره ولم يَجُزْ أنْ يؤلَّف مثل تأليفه؟! ولِمَهْ حجَّرتَ

القرشي الأموي العثماني، ونُشرت في كلكتا بالهند سنة 1915 م.

4) مفتاح الخزانة (يشتمل على 12 فهرسًا لخزانة الأدب)، صنعه أحمد تيمور باشا، لم يُنشر. منه نسخة بخط المؤلف في 247 ورقة في دار الكتب المصرية [18 نحو تيمور].

5) إقليد الخزانة (فهرس الكتب الواردة في خزانة الأدب)، لعبد العزيز الميمني، ط. لاهور 1927 م.

6) فهارس العقد الفريد، صنعها الأستاذ محمَّد شفيع، ط. كلكتا 1935 - 1937 م، في مجلدين.

7) فهارس سمط اللآلي (للشعراء والشعر والتراجم والأمثال)، لعبد العزيز الميمني، ط. القاهرة 1937 م.

8) فهارس "لسان العرب" (أسماء الشعراء والقوافي وأنصاف الأبيات)، صنعها الأستاذ عبد القيوم، وطبعت في لاهور سنة 1938 م في مجلدين، وسنة 2007 م في أربعة مجلدات.

9) فهارس المخصّص، صنعها عبد السلام محمَّد هارون، ط. الكويت 1969 م، ط 2. بيروت 1991 م.

10) فهرس شواهد سيبويه، صنعة أحمد راتب النفاخ، ط. بيروت 1389/ 1970 م.

11) فهارس كتاب سيبويه، صنعة محمَّد عبد الخالق عضيمة، ط. القاهرة 1395/ 1975 م.

12) فهارس تهذيب اللغة، تأليف عبد السلام محمَّد هارون، ط. القاهرة 1976 م.

وينشأ عن ذلك سؤال آخر، هو أن هذه الخطب التي وجدت في مكتبة الحرم المكي الشريف في أوراق متفرقة، مختلفة في الطول والعرض واللون والشكل، مشطورة أو منهوكة، متمزقة أو مهترئة أحيانا من أوساطها أو أطرافها = هل هي كل خطب الشيخ، أو طارت ببعضها هُوج الرياح العواصف؟

قد توجه الشيخ بعد وفاة الإدريسي إلى الهند مصطحبًا كتبه ومؤلفاته ودفاتره، ومكث هناك خمسًا وعشرين سنة يصحح ويؤلف، ثم رجع إلى الحجاز يحمل رصيدًا جديدًا من كتب ومؤلفات ودفاتر ومذكرات بالإضافة إلى الأوراق القديمة، واحتفظ بها معه في مكتبة الحرم المكي الشريف إلى أن توفي في المكتبة سنة 1386، فهذه خمس وأربعون سنة، والآن قد مضى على وفاته 47 سنة أخرى = فمن المحال، بعد هذه المدة المديدة من الحل والترحال، أن تبقى تلك الأوراق المنثورة التي لم تضمها دفتان مجتمعة ومصونة من الضياع والتمزق والتأكل وغيرها من ضروب الاختلال. يؤكد ذلك أن بعض الخطب لم يوجد إلا نصفها أو جزء منها، فلا يبعد أن تكون خطب كاملة قد ضاعت.

أما الخطب التي وصلت إلينا فلا تزيد على 56 خطبة غير الخطب الثواني، ومعنى ذلك أنها لا تكفي لأكثر من سنة وشهرين. وهذا يساعدنا على الإجابة عن السؤال الأول، وهو: هل يمكن تحديد زمن هذه الخطب من السنوات الخمس التي قضاها الشيخ في إمارة الإدريسي؟

يبدو لي - والله أعلم - أن زمنها يمتد من شهر جمادى الآخرة سنة 1340 إلى شهر شعبان من سنة 1341. وقد استنبطت ذلك من الأمور الآتية:

(1 - 3) ثلاث رسائل في أصول التصحيح العلمي

كان الشيخ المعلمي رحمه الله من العلماء المحققين بالمعنى الحقيقي للكلمة، ومن الطراز الأول من المحققين بمعناها الاصطلاحي المحدَث، فهو من طبقة الأستاذ عبد العزيز الميمني والشيخ أحمد شاكر والأستاذ محمود شاكر رحمهم الله.

وقد مارس الشيخ هذه الصناعة أكثر من خمس وعشرين سنة في دائرة المعارف العثمانية بحيدراباد، ولم ينقطع عنها بعد عودته إلى الحجاز واستقراره في مكتبة الحرم المكي الشريف. وآخر ما حققه الجزء السادس من كتاب الإكمال لابن ماكولا، والجزء السادس أيضًا من كتاب الأنساب للسمعاني، وذلك قبل وفاته سنة 1386 هـ. فهذه نحو 41 سنة سلخها الشيخ المعلمي في البحث والتحقيق، وأخرج كتبًا جليلة من كتب الحديث والرجال ذوات المجلدات، منها: "التاريخ الكبير" للإمام البخاري، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، و"الإكمال" لابن ماكولا، و"الأنساب" للسمعاني. وتحقيق هذا الصنف من الكتب أصعب ما يكون، فإنها معقودة على أسماء الرجال وكناهم وألقابهم وأنسابهم، مما لا يدخل فيه القياس، ولا يعين على معرفته السياق. وقد أبان الشيخ في تحقيقه لها عن علم غزير، ونظر ثاقب، وخبرة فائقة، وإتقان بالغ.

وكان الشيخ عالمًا متفننًا كالعلماء السابقين ولكن العلم الذي برّز فيه خصوصًا هو علم الحديث والرجال. وفن التحقيق أصلاً من فنون علم الحديث، فالمحدِّثون هم الذين أسسوا قواعده وشيّدوا أركانه. ومارس الشيخ هذا الفن في مؤسسة عريقة قامت لنشر أمهات كتب الإسلام، ولها

وكلها بخط الشيخ المعروف, وتتفاوت خطوطها وترتيبها والعناية بها من دفتر إلى آخر, وذلك باختلاف الأحوال التي مر بها الشيخ أثناء تدوينه, ويتبين من النظر فيها وفي طريقة الشيخ في كتابة هذه الفوائد حرصه على الكتابة في كل أحواله, لا يمنعه من ذلك مانع ولا يشغله شاغل, لا يترك فائدة تعن له إلاّ ويبادر إلى كتابتها وتدوينها.

طريقة العمل في استخراج هذه الفوائد:

1 - بدأنا العمل بحصر هذه الدفاتر والمجاميع, ثم قمنا بتقسيم المعلومات بداخلها إلى قسمين رئيسين:

الأول: ما كان من قبيل النقل المحض أو التلخيص أو الفهرسة للفوائد من الكتب في الفنون المختلفة التي كان الشيخ يقيد منها. فهذا النوع عملنا فهرسًا خاصًّا به يتضمن موضوع الفائدة أو التلخيص أو نحو ذلك.

الثاني: ما كان فيه للشيخ تعليق أو استدراك أو تقييد أو جمع لمتفرّق, أو استنباط أو بيت شعر أو رؤيا منامية.

فنسخنا كل تلك الفوائد, كل مجموع على حِدة, وقد عمل على نسخ هذه المجاميع مجموعة من الأفاضل منهم الشيخ عبد الرحمن قائد, والشيخ زائد النشيري, والشيخ يحيى كمندر, والدكتور جمال حديجان.

2 - بعد أن اكتمل نسخ وفهرسة جميع الدفاتر على النوعين المذكورين عمدنا إلى تقسيم الفوائد في كل مجموع على الفنون المختلفة من النوع الثاني المشار إليه آنفًا.

وقد التزم الشيخ رحمه الله في تلك الكتب المحقَّقَة صنعَ مقدمة للتحقيق يشرح فيها كل ما يتعلق بالكتاب ومؤلفه، ونسخه الخطية، وطريقة العمل فيه، وما يتبع ذلك من مباحث. وربما لم يكتب مقدمة لكنه كتب خاتمة طبع.

وقد اشتملت مقدّماته تلك على فوائد نفيسة، وأبحاث مفيدة، جديرة بالوقوف عليها والإفادة منها، وكان بعض تلك المقدمات من الطول بحيث تصلح رسالة مفردة، كما في مقدمة "الإكمال" فقد بلغت 68 صفحة.

فكان من الخير أن تُجمع هذه المقدمات في مكان واحد ليسهل الاطلاع عليها جميعًا. فإن الكتب التي حققها الشيخ قد لا تحصل جميعها عند من يرغب فيها، وإن حصلت فقد حُذفت بعض المقدمات من تلك الكتب لمّا أعيد تصويرها. وهي أيضًا جزء من تراث الشيخ المكتوب، وتكشف جانبًا مهمًّا من حياته العلمية الطويلة مع التراث، وتمثّل خلاصة تجاربه الثرّة في تصحيح الكتب وتحقيقها.

وعدد المقدّمات التي جمعناها هنا خمس عشرة مقدمة وخاتمة طبع، وهي بحسب ترتيبها في هذا السَّفر:

1 - مقدمة الإكمال، لابن ماكولا.

2 - مقدمة الأنساب، للسمعاني.

3 - مقدمة الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم.

4 - مقدمة تاريخ جرجان، للسهمي.

5 - مقدمة الموضح لأوهام الجمع والتفريق، للخطيب.

6 - مقدمة كتاب بيان خطأ محمد بن إسماعيل في التاريخ, لابن أبي حاتم.

(1) ونُشرت هذه الرسالة أولًا في "مجلة الهدي النبوي" مجلد 30 الأعداد 3 - 5، 7 - 10 عام 1385 هـ بعنوان "العلم المأثور والعَلَم المنصور واللواء المنشور في الرد على أهل الغرور المستنجدين بالمقبور".

(2) انظر "معجم المطبوعات العربية في شبه القارة الهندية" (ص 317 - 318).

(3) انظر ترجمته لنفسه المنشورة في مجلة ينابيع عدد 32 لعام 1430 هـ.

(1) (2/ 456).

أخرجه الحميدي رقم (34)، وأحمد رقم (188)، وعَبْد بن حميد رقم (30 - المنتخب)، والبخاري رقم (45)، ومسلم رقم (3017)، والترمذي رقم (3043)، والنسائي رقم (5012)، وابن جرير: (8/ 86)، وابن حبان رقم (185)، والبيهقي: (3/ 181).

= كتاب "ذكر فراهي" بالأردية للدكتور شرف الدين الإصلاحي، الذي صدر من الدائرة الحميدية في الهند في 840 صفحة، و"مختصر حيات حميد" بالأردية طبعة الدائرة الحميدية.

(1) الجمهورية الهندية مقسمة إلى ولايات، وكل ولاية إلى "أضلاع" جمع ضلع، وهو من مصطلحات العهد الإِسلامي في الهند وما زال رائجًا حتى الآن، وضلع "أعظم كره" هو الذي ينتسب إليه الأعظميون في الهند. وكل ضلع يشتمل على مدن صغيرة وقرى، ومن المدن التابعة لضلع "أعظم كرمه: "مبارك فور" التي ينتسب إليها المباركفوريون.

(1) كتب ذلك في الطبعات اللاحقة، وكان قد كتب على لوح الطبعة الأولى: "دراسة"! فما صدّقه أحد في عبارته الأولى، فغيّرها, ولن يصدّقه أحد في الثانية.

(2) إلا الرافضة فقد صدقوه وأثنوا عليه ثناءً بالغًا وعلى كتابه! فهنيئًا له تصديق الكذوب!

(1) التومة: اللؤلؤة، جمعها تُوْمٌ، وتُومٌ. كما في القاموس.

(2) نقل كلام الجاحظ الإِمام عبد القاهر الجرجاني في "دلائل الإعجاز" (ص 292)، وانظر ما قاله ابن قتيبة في "الشعر والشعراء" (1/ 63).

· الجزء ١ · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ٦