للرازي، وأثبت ثانيًا أن التكملة المطبوعة معه لشمس الدين الخويي، لا لنجم الدين القمولي، ثم عني ثالثًا بتمييز التكملة من الأصل. وهو بحث نفيس يشهد بما أوتي المؤلف من أدوات البحث؛ من سَعة العلم، ودقة الملاحظة، وتذوق البيان، والحرص على التتبع والاستقصاء دون كلل أو ملل.
وكان الذي بعث المؤلف على تحقيق هذه القضية الشيخ العلامة محمد بن مانع (ت 1385)، ونُشر في حياة مؤلفه في مجلة الحج سنة 1376، وترجم إلى الأردية ونشر في مجلة "معارف" أشهر مجلّات الهند سنة 1957 م. وهو في 30 صفحة.
32 - فوائد من تفسير الرازي
هذا التعليق ليس تأليفًا مستقلًّا، ولكنه ورقات مقيّدة بخط الشيخ رأينا من المناسب إدراجها بعد البحث السالف. وهي تقع في 6 صفحات.
ثالثًا: قسم الحديث وعلومه
ويحتوي هذا القسم على (21) كتابًا ورسالة.
33 - طليعة التنكيل
ألف الشيخ محمد زاهد الكوثري (ت 1371) كتابًا عنونه بـ "تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب" انتقد فيه ما ساقه الحافظ الخطيب البغدادي (ت 463) في ترجمة أبي حنيفة من كتابه "تاريخ بغداد" من المثالب عن السالفين. وطبع كتابه في مصر عام 1360 هـ.
فلما اطلع عليه المؤلف بطلب من أحدهم رأى أنه بحجة إلى جوابٍ
ملحق
النهي عن البناء على القبر (1)
المتبادر أن المراد بالبناء على القبر ما يُبنى لأجل القبر، وهذا هو الذي فَهِمه العلماء، ونحن نعلم أن هذا هو الواقع، ولكن هذا لا يمنعنا أن نثير عليه شبهة لم نَر مَن تعرَّض لها؛ خشيةَ أن يُلَقّنها بعض المحرّفين فيلعب بها دورًا من أدوار التضليل قبل أن يُقيّض الله مَن يكشف عوارها، فرأينا أن نُثيرها لِنُنيرها؛ عملًا بقول أبي عُبادة (2):
إذا ما الجرحُ رُمَّ على فسادٍ ... تبيَّن فيه تفريط الطبيب
وللسهم السديد أشدّ حبًّا ... إلى الرامي من السهم المصيب
على أني أرجو الله عزَّ وجلَّ أن يجمع لي بين السداد والإصابة، فأقول:
قد يقال: لعل المراد بالبناء المنهي عنه هو ما يكون فيه انتهاك لحرمة القبر، كان يُبنى بيت للسكنى أو حائط ويجعل الجدار على متن القبر كما هو الحقيقة في البناء على القبر. ويؤيده قَرْنه بالنهي عن الجلوس عليها.
والجواب: أن الحديث مطلق، وجَعْل جدار الدار على متن القبر غير ممكن عادة؛ إذ لا بد للبناء من أساس، ومتن القبر لا يصلح أساسًا. وفي كون ذلك هو الحقيقة نظر؛ إذ قد يقال: إنما يكون حقيقة لو استغرق البناء جميع
(1) من المسودة الثانية (ص 30 - 40).
(2) هو البحتري "ديوان" (1/ 441 - 442). والبيت الثاني فيه:
فللسهم السديد أحبّ غبًّا ...........................