تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - انتصارًا للحق وبيانًا للصواب وردًّا على المخالفين، كما في "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل" وملحقاته من الطليعة والتعزيز وشكر الترحيب، ويمكن أن يدخل كتاب "الأنوار الكاشفة" في ذلك، والرد على الفراهي، والرد على بعض شرَّاح جامع الترمذي من الحنفية، والرد على الجيراجي صاحب كتاب "الوراثة في الإِسلام" و"عمارة القبور" وبعض الرسائل الفقهية.

4 - تحقيقًا لبعض المسائل الكبرى أو القضايا التفصيلية سواء كانت فقهية أو عقدية، كما في كتابه العظيم "رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله ... " وكتاب "الوحدان"، و"معجم شواهد النحو واللغة"، و"إرشاد العامه إلى الكذب وأحكامه"، و"حكم العمل بالحديث الضعيف" ورسائل في البدعة، وجملة من الرسائل الحديثية والفقهية والتفسيرية والعقدية.

فإن قيل: إن أغلب كتب الشيخ مسوّدات، فكيف يمكن طباعة المسوّدة وفيها من الضرب والتخريج والتحويل ما يزيد من صعوبة العمل إذا نظرنا إلى كون تلك الكتب والرسائل نسخًا فريدة؟ ولعل المؤلف لا يرضى بطباعة كتبه على هذا الحال.

فالجواب من وجوه:

الوجه الأول: أن الشيخ من العلماء الذين يصدق في مؤلفاتهم القول: "إن مبيّضاتها مسوّدات"، فمهما بلغ الكتاب حدّ التمام فإن الشيخ لا يزال يتعاهده بالإضافة والتصحيح والتنقيح حتى يعود مسوّدة كما بدأ، ولذلك نجد الكتاب الكثير الضرب والهوامش والتحويل إذا تمّ نسخه ووُضِعت كل

يصلح لها كل قبر، فلا معنى لتخصيص بعض القبور حتى يحتاج إلى البناء عليها للتظليل.

وإن أريد أن صاحب القبر يشفع لهم إذا فعلوا ما يرضيه، فهو ميت لا يرضيه إلا ما ينفعه عند الله، والذي ينفعه عند الله هو الدعاء له بشرطه.

وقد مر أن الله عزَّ وجلَّ إن أراد أن يبلغه ثواب دعائهم بلغه أينما كان، وإن أريد أنه يحتاج إلى أن يُسأل، فإنهم يزعمون أنه يبلغ، بل يسمع سؤالهم ولو كان بعيدًا.

وعلى كل حال، فهذه مجاراة لهم على باطلهم، وإلا قد بيَّن الإِسلام أن النفع والضر بيد الله عزَّ وجلَّ، وأنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته، ولا يُطاع الله إلا بما شرع، ولا يعلم ما شرع إلا بكتابه وسنة رسوله صلَّى الله عليه وآله وسلم.

وإن فرض أنه حصل لأحدٍ من الناس نفع بشيءٍ من هذه المنهيات، فإنه لا يدل على جوازه، ألا ترى إلى السحر ينتفع به صاحبه، وهو كفر؟

وقد يستدرج الله عزَّ وجلَّ بعض عباده إذا أصرّ على الإعراض عن الحق، فاستوجب الخذلان، قال سبحانه وتعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: 44].

وقال جل ذكره: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ

· الجزء ١ · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ١٢٤