تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبل استشهاد الأخ أبو محس بسنة أو أكثر استشهد أميرنا أمير المجاهدين في الصومال أبو طلحة السوداني وهو يقود إحدى كتائب المجاهدين، وهذا أول مرة نعلن عن ذلك فرحمك الله يا فخرنا يا فرس الشهداء يا رئداً لجماعة الغرباء قد نلت أمنية سعيت لأجلها فاهنأ بها يا سيد الشهداء.

ألا فليعلم أعداؤنا أن دم الشهيد نار ونور، نار يكتوي من حرها كل كافر عنيد ونور يستضيء به كل مجاهد أريب.

نعم نودع كل يوم قوافل من الشهداء دون أن تلين لنا قناة أو يهتز لنا جفن، فإن الجهاد إذا سارت مواكبه وتحركت قوافله لن يثنيها عن بلوغ الحق أعداء، نعم لم يعد يهز وجداننا شيئا نستسهل الصعب ونبذل الغالي والنفيس حتى يظهر الله هذا الدين أو نهلك دونه وكل ما نطمعه هو رضى رب العالمين، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي اوسع لي.

كما نؤكد أن رسالة جهادنا لا تحجبها حدود ولا حواجز، وقد عبر عنها ربعي ابن عامر عندما سأله رستم ماذا جاء بكم؟ فقال: ” الله ابتعثنا والله جاء بنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمن قبل منا ذلك قبلنا ذلك منه ورجعنا عنه وتركناه وأرضه يليها دوننا، ومن أبى قاتلناه أبداً حتى نفضي إلى موعود الله ”، قال: وما موعود الله؟ قال: “الجنة لمن مات على قتال من أبى والظفر لمن بقي “.

أما أنتم يا أهلنا في الصومال اعلموا أن الله يبتليكم بهذا العدو النصراني القريب من أرضكم فالواجب أن تغاروا على دينكم وتبذلوا نفوسكم وأموالكم في حماية دينكم، واحذروا من التساهل في الدخول في الطاعة في المجالس الكفرية أو التحاكم إليه لفض النزاعات فإن طاعتهم اتباع لملتهم والانحياز عن ملة إبراهيم عليه السلام يقول الله جل وعلا: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) وقال أيضاً: (تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ).

فالتحاكم إلى طاغوت الأ مم الملحدة كفر ينافي التوحيد قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا).

وحرض المؤمنين ...... · الصفحة ٥١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وحرض المؤمنين ......ص ٥١٢