تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن كثير (1): (أمر تعالى بقتال الكفار حتى لا تكون فتنة، أي شرك، قاله ابن عباس وأبو العالية ومجاهد والحسن وقتادة والربيع ومقاتل بن حيان والسدي وزيد بن أسلم، ﴿ويكون الدين لله﴾ أي يكون دين الله هو الظاهر على سائر الأديان).

وقال ابن الجوزي (2): (﴿ويكون الدين لله﴾ قال ابن عباس: أي يخلص له التوحيد).

وقال القرطبي (3): (وهو أمر مطلق لا بشرط أن يبدأ الكفار، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿ويكون الدين لله﴾، وقال صلى الله عليه وسلم: [أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله]، فدلت الآية والحديث على أن سبب القتال هو الكفر، لأنه قال ﴿حتى لا تكون فتنة﴾ أي كفر، فجعل الغاية عدم الكفر، وهذا ظاهر).

وقال ابن العربي (4): (﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ يعني كفر، بدليل قوله تعالى: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ يعني الكفر ... قال: فجعل الغاية عدم الكفر، ... ثم قال ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ إباحة لقتالهم وقتلهم إلى غاية هي الإيمان).

وقال الشوكاني (5): ({وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة (فيه أمر بمقاتلة المشركين إلى غاية هي ألا تكون فتنة وأن يكون الدين كله وهو الدخول في الإسلام والخروج عن سائر الأديان المخالفة له، فمن دخل في الإسلام وأقلع عن الشرك لم يحل قتاله).

وفي السيرة النبوية لابن هشام (6): (﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ أي: لا يفتن مؤمن عن دينه، ﴿ويكون الدين لله﴾ أي: حتى يعبد الله لا يعبد معه غيره).

وقال تعالى: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير﴾.

قال ابن كثير (7): (﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ يعني: لا يكون شرك، وكذا قال أبو العالية ومجاهد والحسن وقتادة والربيع بن أنس والسدي ومقاتل بن حيان وزيد بن أسلم،

(1) ج 1/ 329

(2) زاد المسير، ج1/ 200

(3) ج 2/ 236

(4) ج 1/ 109

(5) في فتح القدير، ج1/ 191

(6) ج 2/ 792

(7) ج 2/ 341

وحرض المؤمنين ...... · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وحرض المؤمنين ......ص ٢٢٨