تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتخوضون في أعراضنا تكفيراً وتفسيقاً وتبديعاً وتضليلاً قبل أن تتثبتوا مما نسب إلينا؟ وقبل أن تعلموا حقيقة أي شيء، بدلاً من الوقوف معنا ورفع الظلم عنا، تقفون هذا الموقف ضدنا، لقد طاردونا، وشردونا من ديارنا، واستحلوا أموالنا، وداهموا بيوتنا، وفرقوا بيننا وبين آبائنا وأمهاتنا وأبنائنا ونسائنا، لقد استحلوا دماءنا فهم يطلقون النار علينا أينما ثقفونا، لقد قعدوا لنا كل مرصد، وكأن الله أمرهم بجهادنا بدلاً من جهاد أمريكا، كل شنيعة ارتكبوها في حقنا، وكل ظلم أوقعوه علينا، بدءوا بتكفيرنا واتهامنا بالخوارج، واستباحوا أموالنا فداهموا بيوتنا وصادروا كل ما فيها، ثم استحلوا ظلمنا فمن وجدوه منا أخذوه ولا حسيب لهم ولا رقيب إلا الله، لا يرقبون في أحد منا إلاً ولا ذمة، ومن عجزوا عن أخذه طاردوه، فإن ظفروا به أخذوه فغلوه، فإن لم يظفروا به فأينما أدركوه أطلقوا عليه النار فإما قتيل أو جريح، وما هي التهمة إنه الجهاد ولا حول ولا قوة إلا بالله، فبدلاً من رفع الظلم عنا والدفاع عنا، نجد من أصحاب المنابر وأصحاب الفضيلة هذه الإعانة الظالمة علينا، فيصدرون أحكاماً ضدنا، لم يصدروها في حق الرافضة الذين فجروا الخبر، ولا في حق البريطانيين الذين فجروا في كل مكان، ولا في حق إسماعيلية نجران، لم يصدروا الأحكام ولم يطلقوا ألسنتهم ضد المجرمين، لم يصدروا الأحكام حتى ضد أمريكا التي قتلت خلقاً من المسلمين لا يحصيهم إلا الله تعالى، سكتوا عن اليهود والنصارى، سكتوا عن أهل الشرك بين أظهرهم، سكتوا عن أهل البدع والكفر والعلمنة والزندقة والنفاق والردة، فلم يجدوا إلا أعراضنا ولحومنا ليأكلوا منها، وكأن المباحث العامة قصرت في ظلمنا أو استحلال أموالنا وأعراضنا ودمائنا، فقرروا أن يعينوها علينا تبرعاً منهم، ولكن لا نقول إلا حسبنا الله نعم الوكيل عليكم جميعاً. ومن استنكر دفاعنا بالسلاح عن أنفسنا، فليعلم أننا لم نصل إلى هذه المرحلة اختياراً، بل ألجئنا إليها واضطررنا لها بأفعال المباحث العامة، وبعون أصحاب الفضيلة.

وليعلم كل من أطلق كلمة ضدنا بأي شكل من الأشكال من صحفي أو طالب علم أو داعية أو عالم فإنه معين علينا شعر أم لم يشعر، نعم معين على ظلمنا وإراقة دمائنا واستباحتنا لهؤلاء الظلمة، فليتق الله كل شخص منكم، فإن أقوالكم لا تزيد الظالم إلا ظلماً ولا تزيد حقوق المظلوم إلا ضياعاً.

ولكن ليس لنا حيلة إلا أن نرفع أكف الضراعة إلى الله في كل وقت، وننتظر منه الإجابة كل حين فنقول (اللهم اجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا). اللهم عليك بمن ظلمنا أو أعان على ظلمنا. اللهم حول عنه عافيتك، وأزل عنه نعمتك، وفاجئه بنقمتك، واحلل عليه جميع سخط، واجعله الموت أعز أمانية. اللهم جمد الدم في عروقه، اللهم اشدد عليه وطأتك، وأرنا فيه ما يشفي صدورنا. اللهم مزقه كل ممزق، واحلل عليه من المصائب و القوارع في ماله ونفسه وولده ودينه، ما يشغله عنا إنك أنت القوي العزيز.

عاشراً: وهذه كلمات أرسلها لبناتي حيث حال بيني وبين رؤيتهن جهاز القمع والتعقب، فأبعدوني عنهن وأصبحت غريباً في بلادي، بعون أصحاب الفضيلة، وأعتذر فلست ممن يجيد الشعر وذكر أبيتاً ...

وأصلي وأسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ..

كتبه / يوسف بن صالح العييري

يوم الأحد 24/ 3/1424هـ

مواضيع أخرى متعلقة:

ما حكم إعانة المحتلين أو المحاربين لدين الله وللمسلمين؟

كثر الكلام حول شرعية الحكومة السعودية فما أدلة القائلين بكفرها؟

شبهات ذات علاقة:

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهم · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهمص ٢٦٩