تاسعاً: لقد بلغ بي الحزن مبلغاً عندما رأيت عدداً ممن ينتسبون للدعوة والعلم، ممن ولغ في أعراضنا وتهجم علينا ورمانا بأبشع الأوصاف، وكال لنا السباب والشتم، ودليلهم ضدنا بيان وزارة الداخلية، وكأن بيان وزارة الداخلية لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والأعظم من ذلك أنهم وقبل أن يعرفوا من الذي فجر في الرياض، اتهمونا وأصدروا الحكم ضدنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، إن الواجب على كل مسلم أن يتثبت قبل أن يتهم أحداً قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) وقال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فالأصل هي براءة ذممنا من كل ما نسب إلينا من قبل وزارة الداخلية، فكيف إذا كان المتهم لنا قد اشتهر ظلمه وجوره، ومن أراد أن يضعنا في موضع المجرمين فيحتاج إلى أدلة وبينات وشهود تقبل أمام القضاء الشرعي، (والبينة على المدعي واليمين على من أنكر)، ولكننا والله لا نحلل من وقع في أعراضنا، ولا من تهجم علينا، ولا من أعان علينا، أو قدح بنا تصريحاً، أو تلميحاً، وسوف نلتقي يوم القيامة وعند الله تجتمع الخصوم، يوم أن يؤخذ للشاة الجلحاء حقها من الشاة القرناء، عند من لا يظلم عنده أحد سبحانه هو أهل الحق والعدل لا إله إلا هو، فموعدنا مع من نال منا بأي شكل كان، موعدنا يوم العرصات يوم تذهل كل مرضعات عما أرضعت، يوم ترى الناس سكارى وما هم بسكارى، يوم يقول الأنبياء اللهم سلم سلم من هول الموقف، لنا لقاء يا من شغلتم منابركم بلمزنا وتجريحنا، لنا لقاء يا من أطلقتم ألسنتكم فينا، لا تقولوا غرنا بيان الداخلية، فسوف تقفون أمام من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهم · الصفحة ٢٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهمص ٢٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي