القول الأول إشارة إلى قوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ? (الحجرات:1).
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رصي الله عنهما: ? لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ? لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة، وقال العوفي عنه: نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه، وقال مجاهد: لا تفتاتوا على رسول الله ( بشيء حتى يقضي الله تعالى على لسانه.
وقال الضحاك: لا تقضوا أمراً دون الله ورسوله من شرائع دينكم، قال ابن كثير: أي لا تسرعوا في الأشياء بين يديه أي قبله، بل كونوا تبعاً له في جميع الأمور حتى يدخل في عموم هذا الأدب الشرعي حديث معاذ رضي الله عنه حيث قال له النبي ( حين بعثه إلى اليمن: ( بم تحكم؟) قال بكتاب الله تعالى، قال ( ( فإن لم تجد؟) قال : بسنة رسول الله ( قال ( : ( فإن لم تجد؟) قال رضي الله عنه اجتهد رأيي، فضرب في صدره وقال: ( الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله ( لما يرضى رسول الله ( ) فالغرض منه أنه أخر رأيه ونظره واجتهاده إلى ما بعد الكتاب والسنة، ولو قدمه قبل البحث عنهما لكان من باب التقديم بين يدي الله ورسوله" (42).