قال الشافعي: وصنع ذلك الذين بعد التابعين، والذين لقيناهم كلهم يثبت الأخبار ويجعلها سنة، يحمد من تبعها، ويعادي من خالفها، فم فارق هذا المذهب كان عندنا مفارق سبيل أصحاب رسول الله ( وأهل العلم بعدهم، إلى اليوم، وكان من أهل الجهالة.انتهى (38). وهذا معنى قولي في الأرجوزة: " فما له في الدين من نصيب" وإلا كيف يعتبر نفسه مسلماً من يتبع غير سبيل المؤمنين، وقد قال تعالى: ? وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ? (النساء:115).
وللسلف الصالح في ذلك أقوال كثيرة لكها تؤكد بأن المسلم الصادق إيمانه، إذا وصله حديث عن الرسول ( يجب عليه أن يقف عنده ولا يخالفه. فقد صرح الإمام مالك رحمه الله: بأن من ترك قول عمر بن الخطاب لقول إبراهيم النخعي أنه يستتاب، فكيف بمن ترك قول الله ورسوله من دون إبراهيم النخعي (39).
وأخرج البخاري عن مروان بن الحكم قال: " شهدت علياً وعثمان بين مكة والمدينة وعثمان ينهي عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى ذلك علي أهلّ بهما جميعاً فقال: لبيك حجاً وعمرة معاً، فقال عثمان: تراني أنهى الناس عن شيء وأنت تفعله؟ فقال: ما كنت لأدع سنة رسول الله ( لقول أحد من الناس" (40).
وأخرج الترمذي (824) عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله حدثه أنه سمع رجلاً من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج: فقال عبد الله بن عمر: " أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله ( ؟ أأمر أبي نتبع، أم أمر رسول الله (؟ فقال الرجل: بل أمر رسول الله (، فقال: لقد صنعها رسول الله ( (41).
19- ( فلا تقدموا) جاء بها القرآن
20- كذا ? وَمَا كَانَ ? لنا إيذان
21- إذا قضى الله أو الرسول
نذارة من ربنا الرحمن
بأننا واجبنا الإذعان
أمراً فإن ديننا القبول