تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسعى نحوي كهل وقد خالط بياض شيبه سواد شعره، فوقف بين يدي وقال.. أيتها الأم الرحيمة والسيدة الكريمة، ها أنذا أودع فيك سكوني فاحفظيه يا أماه... ثم وقفت بين يدي سيدتان، وقد بدا عليهما الإعياء والانكسار وقالتا بصوت واحد احفظي لنا يا أماه هذا الحزن النبيل... قلتُ ماشأنكما يا ابنتيَّ، قالت إحداهما... مات زوجي في الحرب، وقالت الأخرى: طلّقني زوجي بعد عِشْرَة.

ونظرتُ فإذا شيخ قد بلغ من الكبر عتياً يتقدم نحوي ببطء، فلما وقف وقوراً وهادئاً أمامي، بادرت فسألته ماوديعتك أيها الشيخ الجليل؟.. قال خذي هذا الجدول أيتها السيدة المباركة فهو جدول أحزاني ودموعي.. سألتك بالله أن تحفظيه لي في مكان أمين.

روايات · الصفحة ٧٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ٧٦٠