تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهدوء وصمت أكملنا إجراءات الرحيل، ومحاسبة الفندق وتوضيب الأغراض ثم الاتجاه نحو مطار (أنديرا غاندي) في دلهي… وأقلعت الطائرة والدكتور ماهر صامت يأكله القلق على بقايا تراث جده الدكتور حامد.. نامت لينا ولم تستيقظ سوى في مطار الشارقة، وبعد إقلاع الطائرة في طريقها إلى دمشق، كان التوتر يسود حركات الدكتور ماهر.. أشفقت عليه فبادلته الحديث محاولاً التخفيف عنه:

-أنا متأكد أن كل شيء سيكون على ما يرام.. أليس الصندوق المغلق هو المهم، لن يستطيع أحد فتحه إلا أنت

-ولكن قد يحطمونه، وربما يفجرونه لمعرفة فحواه

وأتت المضيفة إلينا: -دكتور ماهر؟ ماهر الضامن؟

-نعم؟ خير ماذا تريدين؟

-هناك سيدة ترغب بالحديث إليك.. ألديك مانع؟

-سيدةٌ ترغب بالحديث معي؟ ليس لدي مانع بالطبع؟

-حسناً، سأخبرها بذلك، إنها تشعر بالخجل، لا تريد أن تتطفل عليك وأنت مفكر، قد يكون التأمل الفردي أحد متعك الخاصة.

-لا بأس.. أين هي؟

أشارت المضيفة لسيدة خمسينية تقف في ممر الطائرة اقتربت من الدكتور ماهر باحترام:

-أنا لؤلؤة يا سيدي ابنة الدكتور حسن، جدّي هو الدكتور زيدي صديق جدك الدكتور حامد، كنت الحفيدة المقربة منه.

-لؤلؤة؟ أهلاً بك يا سيدتي، تفضلي، ذاهبة إلى دمشق؟

-لا.. أنا مسافرة إلى لندن عبر دمشق، نحن نقيم هناك منذ (20) عاماً

-وكيف عرفتني؟

-في البيت عندنا صورة مكبرة لجدي مع الدكتور حامد.. أنت تشبهه كثيراً تتبعت أخبار أبحاثك في محطات التلفزة الفضائية.

-حسناً، وما أخبار الدكتور حسن، والدك؟

-لا نراه إلا قليلاً، إنه بعمر يناهز المائة، ولكنه ينتقل كثيراً ويختفي كثيراً لا نعرف أخباره سوى برسائله القصيرة

-حدثيني عن أبحاثه، أعلم أنه يقوم بأبحاثٍ على الخلية الحية؟

-لا أعلم عنه شيئاً، زوجي يتابع نشاطاته رغم ندرة ظهوره إذا رغبت بمراسلته سأعطيك العنوان ما دمت مهتماً بهذه النشاطات

-سأكون سعيداً بذلك يا لؤلؤة..

انبعث صوت عبر المكبّر: ((بدأنا نقترب من مطار دمشق الدولي الرجاء من حضرات الركاب تجليس مساند المقاعد، وربط الأحزمة استعداداً للهبوط))

-شكراً لكِ يا لؤلؤة، سأخابركم في لندن

-الخاتمة-

هبطت الطائرة في مطار دمشق الدولي، وأنهى أحد الموظفين إجراءات الخروج بسرعة، وهو يدور حول الدكتور ماهر يلبي طلباته..

روايات · الصفحة ٦٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ٦٩٦