تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نهضنا نغادر المكان في طريق العودة إلى الفندق.. كنت ولينا مذهولين بحديث الدكتور (ماهر) وقد شدّتنا شخصيته الساحرة.. وفضوله العلمي..

همست لينا في السيارة:

-ما رأيك لو نرافقه في رحلته إلى لخنو؟

نظرت إليها متعجباً: -ماذا تقولين؟

-إنها فرصة نادرة.. لو قبل بصحبتنا..

-فكرة مدهشة.. سأنتهز الفرصة المناسبة وأكلمه في ذلك..

-لماذا ليس الآن؟ ما المانع؟

-معك حق..

قلت بصوت مرتفع: -هل حجر المقاعد إلى لخنو ما زال معقّداً؟

-ليس معقداً، إنه صعب، بسبب الازدحام والإقبال على السفر، الهند كما تعلم بلاد غزيرة السكان..

-صحيح.

-لماذا السؤال عن حجز المقاعد؟ أترغبان السفر برفقتي؟

خفق قلبي بشدّة وأنا أجيب: -نعم..

سألت لينا: -وكيف عرفت أننا نرغب السفر بصحبتك؟

-أنا عالم نفس يا سيدتي.. أستطيع أيضاً قراءة الأفكار والتقاطها أحياناً.. على كل حال لا شيء يمنع من سفركما معي.. ولكن في هذه الحالة لن أسافر بالقطار.. ما رأيكما لو سافرنا جميعاً بالطائرة؟ السفر بالقطار قد يكون متعباً لزوجتك أليس كذلك يا سيدتي؟

-لا شيء يمنعني من السفر بالقطار يا دكتور..

-هل سافرت بالقطار من قبل؟ أنت لا تعرفين كم هو متعب أحياناً.. الازدحام.. الفقر.. الروائح.. القذارة أحياناً حتى في مقصورات الدرجة الأولى..

-سأذهب في الصباح لحجز تذاكر السفر بالطائرة..

-ولماذا تتعب نفسك؟ سيحجز لنا مرافقي الهندي، أنسيت أنني ضيف على هذه البلاد؟

وصلنا الفندق، وكانت الساعة تقارب الثانية صباحاً وحين استلم مفتاح غرفته من الاستعلامات وهمس لنا يتمنّى ليلة سعيدة، لم ينس أن يؤكد على موعد اللقاء في التاسعة صباحاً. حتى ساعة متأخرة تبادلت الحديث مع لينا، كان موضوع الحديث مغرياً مثيراً.. وقد نبتت في رأس كل منا أسئلة صعبة ظلّت بلا جواب..

روايات · الصفحة ٦٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ٦٦١