وقبل انتشار الخبر في لندن كان ثلاثة رجال من السكوتلاند يارد يفتحون منزل الدكتور على نادر بكارلايل سكوير وينتشرون في غرفه بحثاً عن جميع ما يمكن أن يؤدي إلى كشف الغموض المزدوج الآن باختفاء نادر.
وعثر أحدهم كان يبحث في أدراج غرفة النوم على يومية بخط الدكتور نادر فصاح:
- إيه!
وتجمع الاثنان حوله:
- ماذا؟
- أعتقد أني عثرت على شيء. ربما كانت هذه مذكرات الدكتور نادر.
وتناولها أكثر الجماعة سناً فتصفحها.
- هناك عقبة. المذكرات مكتوبة باللغة العربية.
فقال أصغر الثلاثة:
- أعرف أحداً يقرأ العربية.
فصرفه الرئيس بحركة من يده، وهو ينقر على الكناش الأسود بأصابعه، ثم قال.
- ناد محطة "البيبسي" القسم العربي، وأسأل عن أحد اسمه فيليب ماكنزي، ودعني أتكلم معه.وأدار الفتى قرص التلفون وتكلم فيه قليلاً، ثم ناوله رئيسه هامساً:
- فيليب ما كنزي على الخط.
وتناول السماعة:
- فيليب.
- نعم.
- المفتش دُورْسي. هل تذكرني؟
- طبعاً، طبعاً! خيراً إن شاء الله.
- هل يمكنك أن تأخذ سيارة أجرة في الحال وتأتي إلى منزل صديقك الدكتور علي نادر؟
- هل أنت المكلف بالبحث في القضية؟
- نعم. هل وصلتك الأخبار؟
- المحطة تضج بها.
- هل من جديد في الموضوع؟
- كلا، أنا أراقب الآلة كل دقيقة. الدكتور نادر صديق شخصي كما تعلم.
- أعرف، لذلك أحتاج إلى مساعدتك. قل لرئيسك إنك مطلوب من السكوتلانديارد للمساعدة في القضية.
- حاضر! سأكون معكم في ظرف ربع ساعة.
ووصل فيليب، فناوله المفتش كراسة المذكرات، فتناولها هذا بحذر وإشفاق وتردد، ثم رفع عينيه إلى المفتش متسائلاً، فحرك هذا رأسه موافقاً:
- ليس هناك وسيلة غيرها. ربما تعطينا خيطاً يقودنا إلى حل. فلا تشعر بالإثم، فهو صديقك وقد يكون أطلعك على كثير من أسراره.
وبدأ فيليب يتصفح المذكرة ويقرأ في سره. وأمر المفتش أصغر مساعديه أن يُعِدَّ بعض الشاي. ثم التفت إلى المساعد الآخر وأمره أن ينادي القسم المركزي ويعلمهم بماعثروا عليه، ثم قال لفيليب.
- أبدأ من النهاية وأقرأ طريقك إلى الوراء.
وبدأ من النهاية يقرأ ويترجم للمفتش: