تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

_ لا تتواضعي يا حبيبتي.. أنا لا أرى مثلك أبداً ليس الجمال وحده ما أعنيه، كل شيء فيك متناسق إلى حد الكمال..

_ أنت دائماً تلهب عواطفي وخيالي بكلماتك ..

_ الكلمات لا تعبر تماماً عن العواطف، العواطف أغزر وأعمق وأشمل.

_ كنت قلقة ومهمومة في الأيام الماضية، لم تحدثني سوى القليل عن المشاكل التي تواجهك، تحاول دائماً أن تتجنب ما يمكن أن يزعجني ..

_ كل عمل سياسي تتخلله صعوبات وعقبات، ولأنه مرهون بمبادئ وقيم، تكون أشد وأقسى ..

_ أين وصلت في تصديك للمدعو حسن..؟

_ قلت لك سابقاً، أن الحق ينتصر أخيراً مهما امتلك الأشرار من القوة والنفوذ.

_ لا أدري لماذا تتجنب أن تحدثني عن عملك، تستطيع أن تسمع وجهة نظري على الأقل إنني قلقة عليك، ولكنني أشعر اليوم أنك مرتاح وأساريرك مبسوطة.

_ أعرف أن أمور السياسة لا تهمك كثيراً، ولهذا أحرص أن تكوني بعيدة عن شجونها ..

_ ما يهمك يهمني، لأجلك أصبحت أهتم بها، أقرأ الصحف اليومية وأتابع أخبار الوطن والعالم، لقد غيرت فيَّ أشياء كثيرة، لكني أجد المسافة طويلة بين ما تحلم به وما هو قائم ..

_ المهم كما أعتقد أن لا يستسلم الإنسان للإحباط واليأس، لا شيء مستحيل ..

_ تعجبني عصاميتك وإصرارك على ما تؤمن به، ولكنك لم تجبني بعد ..

_ الجواب مضحك ومبكي، لقد هرب حسن إلى الأردن عندما حاصرته الحقائق وأحس أنه تعرى تماماً ..

_ أفلت من المحاسبة إذن ..!

_ تصوري عندما دققت لجنة التحقيق في قيود حساباته، تبين فقدان ما يزيد على ستمائة ألف دولار، هذا عدا حصيلة الفواتير المزورة ..

_ هذه جريمة كبيرة !

_ ستبقى وصمة العار تلاحقه في كل مكان ..

_ أليس بالإمكان أن تسترجعوها منه ؟

_ من المهم أن نسترجعها، ولكن الأهم أنه انكشف على حقيقته، وأصبح مطروداً من الحزب، ولو استمر على وضعه لا نعرف مدى الأذى الذي سيلحقه بنا.

_ هذا المبلغ ثروة كبيرة، لا شك أنه بلا ضمير.

_ أي ضمير لأمثاله، لقد باعوا مبادئهم أمام جنون شهواتهم، أحياناً أدهش كيف ينسلخ ومثله عن أخلاق طبقته لعلها عقدة النقص هي التي دفعته للغرق في المستنقع القذر..

_ لدي إحساس أنك سعيد جداً اليوم، لقد انتصرت في معركتك ..

_ لا شك أشعر بالارتياح، حاول جاهداً أن يتهمني بالتشهير به واستغل كل نفوذه مع من يجهلون وضعه إلا أن الحقيقة أقوى منه، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح ..

_ لو تدري كم أنا فخورة بك ..

روايات · الصفحة ١٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ١٥٦١