_ لا تنس أن تأتي بلباسك الرسمي، والدي تهمه المظاهر و خاصة في مثل هذه المناسبة ..
_ بالطبع و لكني لا أستطيع أن أتصنع التمثيل سأكون على سجيتي ..
_ هذا ما يسحر بشخصيتك، و أنا واثقة أنك ستنال رضاه .
_ رغم ارتيابي من الموقف لا تخافي عليَّ..
قاطعته و هو في قمة نشوته :
_ لم تحدثني عن رحلتك في القاهرة.. لا تنسى التفاصيل حتى الصغيرة منها ..
_ عندما أراك أنسى نفسي أذوب في عيبيك أتحول إلى بسمة على ثغرك..
_ ياه، أنت رومانسي دائماً ..
لا أدري ماذا يحدث لي عندما أراكِ كأني في حلم جميل لا أريده أن ينتهي..
_ لا تشبع غروري كثيراً فأنا مغرورة بالأصل ..
_ كبرياؤك يزيدك جمالاً و ألقاً، كوني كما تكونين فأنت أميرة استثنائية، أحياناً أتخيلك ملاكاً ترك جناحيه في السماء، و هبط على الأرض، أو حورية هجرت البحر.ألا ترين الكل ينظر إليك بدهشة، و لا شك يحسدونني على مجرد الجلوس معك ..
ملأ الزهو قلبها فهذا الذي يراه الآخرون جاداً منشغلاً بالأمور السياسية، يفيض قلبه بالحنان و الحب و الشفافية المبهرة، و الأقدار بعثته إليها لأنه يستحقها شردت قليلاً و هي تستعيد كلماته و استدركت :
_ نسيت أن تحدثني عن رحلتك ..
_ كانت رحلة موفقة حصلنا على اعتراف اتحاد الشباب العربي بمنظمتنا، و هذا إنجاز كبير، و القاهرة مدينة ساحرة تختزل الحضارات كلها، و أناسها طيبون قضيت وقتاً ممتعاً مع زملائي لو كنت معي لكانت أجمل و أحلى ..
_ اشتاق لزيارة مصر ..
_ سنزورها معاً إنشاء الله في الصيف القادم، سأقوم بمهمة و لن أذهب بدونك .
نظرت إلى ساعتها و قد قاربت العاشرة ..
_ فاتتني المحاضرة الأولى و هي درس نظري لا بأس، عليّ أن أدرك حصة العملي.. لا يتسامحون بالغياب عنها ..
و حملت كتبها و مريولها الأبيض و رافقها حتى باب المختبر.. و قال لها مودعاَ ..
_ البسي فستانك الأزرق مساء، أحبه عليك كثيراً ..
انتشل نفسه من غيبوبة الحب، و انتقل إلى حيث يجب أن يكون ليحدث عن النصر الذي حققته منظمته الطلابية وليفرح بالانتصار الذي تحقق على صعيد عواطفه .
***