تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضع الكيس المخملي الذي يحمل هديته الصغيرة إلى جانب مخدته بعناية ورفق، تذكر والدته الحنون التي لم تنس يوماً التأكد من وجود الآيات المقدسة التي دستها تحت وسادته لتحفظه من الشرور، كم هي طيبة القلب هذه الأم التي لا يفوتها أن تشعل البخور صباح يوم الأحد، وتبخر غرف البيت كلها، قبل أن تذهب إلى الكنيسة في حي العبدلي مزهوة به وهو يسير إلى جانبها مرتدياً بذلته الوحيدة التي لا تخرج من خزانتها إلا في المناسبات المعروفة، وبشقيقته التي يغطي شعرها الذهبي كتفيها حتى منتصف ظهرها، والوردة التي تشبكها على جانبه، تبدو بفستانها الأزرق كلعبة جميلة.. لم يكن يعي كثيرًا تلك الطقوس المكررة، ولكنه كان ينتشي بصوت الكورس وهو يشدو بترانيم لا يفهم كثيراً من معناها.

روايات · الصفحة ١٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ١٥٣٧