- من تكون هذه ..؟
- إنها.. زوجة حامد ألا تتذكره ..
- بلى.. تبدو سعيدة جداً ..
- هذه رحلة استثنائية بالنسبة لها.. لن تنسى ذكرها أبداً.. كنت أتمنى لو أحضرت زوجتي معي.
- هل أنت متزوج يا حميد ..
- نعم ..
- ومن هي سعيدة الحظ ..
- إسبانية، لكن أهلي لا يعرفون حتى الآن آمل أن لا تفشي السر ..
- لقد فاجأتني.. أتمنى لك التوفيق.. ولكن قل كيف توفق بين دراستك وزواجك.. هل هي طالبة معك ..؟
- لا، إنها موظفة، لا فرق، نحن نتعاون معاً، إننا متفاهمان على كل شيء..
- هل تعتقد أنها ستعيش معك في الأردن مستقبلاً ؟
- و لِمَ لا.. لقد أفهمتها طبيعة مجتمعنا عاداتنا وتقاليدنا كنت سأحضرها معي لولا ارتباطها بالعمل ..
- ما هي أخبار سهى، أذكر أنك أقسمت بأن لا تتزوج غيرها ..
- كانت أحلام مراهقة.. الدنيا تتغير يا صديقي حقيقة لا أعرف عن أخبارها شيئاً منذ ثلاث سنوات، لم يكلفني زواجي اكثر من خاتم الخطوبة و كعكة حلوى و قليلاً من زجاجات النبيذ ..معظم الدارسين في البلدان الأوربية يتزوجون، بعضهم يعودون مع زوجاتهم و شهاداتهم الجامعية و بعضهم بزوجاتهم فقط.
- و أين تضع نفسك أنت .
- أنت تعرف أن عودتي بلا شهادة انتحار.. سأحصل عليها و لو تأخرت بضعة سنوات ..
- ألا تعتقد أن اختلاف البيئة يؤدي إلى اختلاف التفكير..؟
- لا، الإنسان يتكيف حسب ظروفه ..
ربما.. ولكن ألا تشعر بالغربة في بلد غريب ؟
- أحياناً ..
- هذا يدل على عدم اندماجك كليا في محيطك فموروثنا الثقافي مختلف.. مهما حاولت تبقى غريبا بالنسبة لهم ..
أنت قومي متعصب، الإنسان إنسان في كل زمان
ومكان ..
- هذا حكم ظالم، أرجو أن لا تفهمني خطأ.. أنا لا أقصد التشكيك في اختياراتك.. لكل حياته التي يعيشها كما يريد ..
وإنما أتحدث بشكل عام ..
- حسنا .. وماذا عنك.. إني متلهف لأخبارك .
سأتخرج هذا العام من قسم الفلسفة و الاجتماع والتحق بالدراسات العليا.. ما زلت أعزباً، و لكنني أفكر بالزواج ..
- هذه أخبار سارة أهنئك من كل قلبي لا تنس أن تدعوني يوم عرسك سأعطيك عنواني و لا تنسى مراسلتي ..
- بالتأكيد هذا أمر مفروغ منه.. ألن تزورني في دمشق بعد نهاية المؤتمر؟
- أتمنى ذلك، و لكن ظروفي لا تسمح سأعود مباشرة إلى فلنسيا ..
- و أهلك.. ألن تذهب إلى عمان ؟
- أنت تعرف الظروف السائدة هناك.. في ظل الأحكام العرفية
تكون مخاطرة كبيرة لا داعي لها.. تحدثت مع أهلي قبل مجيئي إلى
هنا. سألتقي بهم في بيروت