ـ (خرمان) لا أستطيع الانتظار...
((
* 14 *
عدت إلى اليغار لأجد رسالتين بانتظاري من نيلام، كانتا مليئتين بعبارات المحبة و الشوق وطلبت مني في إحداها الحضور في السابع من تموز القادم لأن مناسبة هامة يجب أن نحتفل بها معاً ستكون في ذلك التاريخ... وأخذت أفكر في المناسبة... ولماذا هي مشتركة، لم نتعارف منذ سنة حتى تقول أنها الذكرى الأولى لتعارفنا، إذن ماذا في الأمر...؟
***
كتبت لها رسالة قصيرة أخبرها أنني مشغول جداً في البحث الذي أقوم به وأنني سأحاول المجيء إليها إن استطعت.. ولكن خطاب راكيش الذي استلمته بعد ذلك كان كافياً ليزيل ترددي، أخبرني راكيش أن صحة نيلام ليست على ما يرام وستتحسن حالما تراني، لذلك فإن حضوري ضروري وهم جميعاً بانتظاري في السابع من تموز... لم يكن يفصلني عن ذلك الموعد سوى أربعة أيام كثفت من عملي خلالها حتى أفرغ للذهاب إلى أغرا وأكون مرتاح البال قليلاً من واجباتي العلمية...
وصلت أغرا في الرابعة بعد الظهر، ويممت وجهي شطر منزل راكيش الذي فتح لي الباب وكان الوجوم على وجهه وحالما رآني سعد بلقائي: ـ ستسر نيلام كثيراً لحضورك أرجوك أبذل جهدك لتسعدها... إنها متعلقة بك لدرجة لا توصف...
ثم دخل قليلاً وعاد وبيده علبة ملفوفة: ـ قدم لها هذه ستفرح كثيراً على أنها هديتك..
أحسست بالذنب: ـ لو علمت أن ذلك يسعدها لما جئت خالي الوفاض...
دخلت إلى غرفة نيلام، كانت ممددة على السرير، ممتقعة الوجه متعبة وحالما رأتني شهقت من الفرح وحاولت النهوض وصل إحساسي بالرثاء لها إلى درجة كبيرة ولم أدرِ كيف أمسكت أصابع يديها بين أصابعي وغمرتها بالقبلات، وكان الدمع ينحدر من عيني رغماً عني... دفنت رأسي في صدرها ووصلني خفقان قلبها السريع... غمغمت بالهندية (ميري جان) استعدت وعي بعد لحظات وأخذت أسري عنها ثم تذكرت العلبة التي أعطانيها راكيش فأخرجتها وفتحتها كانت تحوي خاتماً من الذهب أمسكت يدها ووضعته في إصبع يدها اليمنى، كانت مسرورة تماماً، ثم غمغمت: ـ لقد قبلت على الطريقة الحديثة...
لم أفهم ما تعني تلك الجملة، وبعد لحظات وهي تظهر فرحها، فهمت أن ذلك يعني أنني خطبتها، ورغم عدم قناعتي بخطبة من هذا النوع، إلا أنني أكثرت من مجاملتها وأنا أراها متعلقة بي حد الهوس...
لا أذكر أنني تأثرت بحالها وأنها بدأت تشغل مكاناً في قلبي، ولكنني لم أكن مستعداً للزواج في ذلك الوقت...