تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3/ لابد من الإخلاص فيها ، فمن قالها رياءً لم تنفعه ، ففي البخاري حديث رسولنا - صلى الله عليه وسلم - :«إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله عز وجل» ، فمفهوم الحديث أنّ من يخلص لم يحرمه الله على النار ، والله أغنى الشركاء عن الشرك والرياء .

4/ لابد من الصدق حتى ننتفع بها ، أن نقولها بصدق ، فمن قالها نفاقاً لم تقبل منه .

قال أنسُ بْنُ مَالِكٍ : كان معاذ رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقَالَ :«يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ » . قَالَ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ . قَالَ :«يَا مُعَاذُ » . قَالَ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ . -ثَلَاثًا - قَالَ :«مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» [أخرجه البخاري] .

5/ لابد من محبة هذه الكلمة ومحبة ما دلت عليه .

ففي الصحيحن قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :« ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ : أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ» .

ولابد من الانقياد لها وقبولها .

واعلم – وفقك الله لكل خير – أنّه لابد من الكفر بالآلهة التي تعبد من دون الله ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :« مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ» [أخرجه مسلم] .

واسمح لي أيها المستمع الكريم أن أطرح سؤالاً قبل أن أغادر هذه الفائدة إلى فائدة أخرى من فوائد هذه القصة .

قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلمص ٣٤