وفي صحيح البخاري رحمه الله أنّ أَبَا ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدْ اسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ :«مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» . قُلْتُ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ :«وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ». قُلْتُ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ :« وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ » . قُلْتُ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ :«وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ » .
ولا يخفى على المستمع الكريم أنّ دخول الجنة على قسمين :
الأول دخول بدون عذاب .
الثاني : دخول بعذاب .
ولذا فلا ينبغي لأحد أن يتجرأ على ما حرم الله تعالى .
إنّ من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة كما أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وحتى ينتفع المسلم بهذه الكلمة فينبغي عليه أن يتنبه لسبعة أمور :
1/ عليك أن تعلم أنّ معنى لا إله إلا الله أي : لا معبود بحق إلا الله . فإنّ كثيراً من الآلهة عُبدت بالباطل كما قال تعالى : ﴿ ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل ﴾ وفي آيةٍ أخرى : ﴿ هو الباطل ﴾ . وكلمة (بحق) لابد من تقديرها، فحذف خبر لا النافية للجنس شائع سائغ ، قال في الألفية :
وشاع في ذا الباب إسقاط الخبرْ إذ المراد مع سقوطه ظهرْ
2/ ينبغي أن لا تشط فيما دلت عليه من إفراد الله بالألوهية ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :« أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» [أخرجه مسلم] .