تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرايت لو أنّ إنساناً قال لا إله إلا الله ولكنه يدعو غير الله هل تنفعه لا إله إلا الله ؟

لا أظنك ستقول إلا : لا . لن ينتفع بها .

لماذا ؟

الجواب : قول هذه الكلمة عمل صالح كما لا يخفى ، والأعمال الصالحة تبطل بالشرك ، قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ .

يا أيها المستمعون .. يا أيها الأحبة في الله .. يا أيها الأكارم، يا ايها الأخوات ..

أرايتم لو كان لأب ابنين ، سليم ومعاق . فسقط قلم الأب ، فطلب إلى الابن المعاق أن يرفعه وترك ابنه السليم ، ا تقولون في هذا . لا شك أنه سفه في العقل .

أرأيتم لو كان المعاق غائباً والسليم حاضراً وطلب إلى المعاق الغائب وترك السليم الحاضر ؟ لا شك أنه أشد سفهاً .

فكيف نترك الله المجيب القريب ونعلق حاجاتنا بغير الله ، وندعوا الأموات الذين لا يسمعون ، ولو سمعوا ما استجابوا لكم كما قال ربكم ، ويوم القيامة يكفرون بشرككم ، ولا ينبئك مثل خبير . نسأل الله العافية .

وفي هذه القصة المباركة إثبات البعث والنشور ، والإيمان بذلك من أركان الإيمان بالله .

وفيها كلام الله لعباده يوم القيامة .

وفيها أنّ الله منزه عن الظلم ؛ لكمال عدله سبحانه ، وقد ثبت في الحديث الصحيح أنّ الله قال :" يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرَّماً فلا تظالموا".

والآيات في هذا المعنى كثيرة .

قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلمص ٣٥