أما إن كان هناك قرائن قوية عند المدعي بأن هلاك المال أو خسارته بسبب من الأمين فإن عبء الإثبات يكون على الأمين وإلا كان ضامنا (1).
أما الدكتور نزيه فإنه خلص إلى أن صواب القول بنقل عبء التكليف بإقامة البينة على صدْقِ إدعاء التلف والخسارة من أرباب الأموال (أصحاب الودائع الاستثمارية) إلى المضاربين والوكلاء بأجر الذين يتولون إدارتها، لأنه السبيل الأمثل والحلّ الأفضل لرفع الجور والظلم عن أصحاب المال من جهة وإنصاف المضاربين والوكلاء من جهة ثانية (2).
ويستلزم ذلك أن يقول أيضا بنقل عبء الإثبات على الشركات والأفراد التي تمولها المصارف الإسلامية بصيغة المضاربة لكونها في هذه الحالة أرباب أموال والشركات المستثمرة مضارب ويصدق عليها نفس التعليل الذي أورده فضيلة الدكتور نزيه.
أما الدكتور عبد الستار فيرى نقل عبء إثبات عدم التعدي أو التفريط للأمين بالشرط وذلك للحاجة الكلية للمؤسسات المالية (3).
وقد أسهب الدكتور حسين حامد حسان في بحثه في نقل الشواهد والأدلة على جواز نقل عبء الإثبات على الأمناء فيما يدعونه من تلف الأموال التي يتولون إدارة استثماراتها، وهي النظرية التي كان يرددها فضيلته منذ فترة طويلة (4).
(1) انظر بحث فضيلة الشيخ عبد الله المنيع المقدم إلى المؤتمر الفقهي الثالث.
(2) انظر بحث فضيلة الدكتور نزيه حماد المقدم إلى المؤتمر الفقهي الثالث.
(3) انظر بحث فضيلة الدكتور عبد الستار أبوغدة المقدم إلى المؤتمر الفقهي الثالث.
(4) انظر بحث فضيلة الدكتور حسين حامد حسان المقدم إلى المؤتمر الفقهي الثالث.