تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة النبي ﷺ في مرحلة الاستخفاء في العهد المكي

المؤلف/ المشرف:علي بن أحمد الأحمد

المحقق/ المترجم:بدون

الناشر:دار التوحيد – الرياض ̈الأولى

سنة الطبع:١٤٣١هـ

تصنيف رئيس:دعوة ودعاة

تصنيف فرعي:العهد المكي

الخاتمة:

بنهاية هذا المبحث، تكون الدراسة قد أجابت بحمد الله تعالى عن التساؤلات التي أثيرت في نطاق موضوع استخفاء النبي ﷺ بالدعوة إلى الله في العهد المكي، وانتهت إلى ما سنجمله في النتائج الآتية:

نتائج الدراسة:

١ - استخفاء النبي الكريم ﷺ بالدعوة هو مرحلة من مراحل الدعوة، وهي ثابتة من خلال النصوص والأخبار على نحو ما ذكر، واستمرت ثلاث سنوات، طويت بعدها مرحلة الاستخفاء، وابتدأت مرحلة الجهر بالدعوة.

٢ - لم يكن استخفاء النبي ﷺ بالدعوة استخفاء مطلقًا؛ بل كان استخفاء له سماته العامة والخاصة، ومتميزًا بالحكمة والبصيرة، وهو ما تم الحديث حوله في طيات هذه الدراسة.

٣ - كان الاستخفاء بالدعوة يقوم على الدعوة الفردية بوسيلة القدوة الحسنة والقول المباشر الذي كان يتسم بأسلوب النصح، وتم الاقتصار على ذلك بناء على ما اقتضته طبيعة الاستخفاء.

٤ - أن الاستخفاء بالدعوة - بكامل تفاصيلها التي جاءت في الدراسة - مرحلة من مراحل الدعوة إلى الله، انتهت بقوله تعالى: ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين﴾ وقوله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾؛ ولهذا فإن الاستنان بدعوته في العصر الحاضر مناط بمرحلة (الدعوة الجهرية)؛ إذ هي الأصل، وهو ما استقر عليه التشريع الإلهي، هذا من جهة؛ من جهة أخرى العلة التي لأجلها كان (الاستخفاء بالدعوة) قائمًا في العهد النبوي نجدها منتفية في العصر الحاضر في الجملة؛ باعتبار انتشار الإسلام اليوم وظهور مبادئه علنًا على مرأى ومسمع من العالم، خاصة في ظل وسائل الاتصال المتقدمة التي تصل بالدعوة إلى كل مكان؛ دون تبعات أو خوف من وأد الدعوة كما كان في بداية الدعوة.

٥ - إذا توفرت ظروف مقاربة للظروف التي مر بها النبي ﷺ في تلك المرحلة - وهذا محتمل في البلاد التي تتخذ سياسة (المجتمعات غير الدعوية) بأشكالها وأطيافها، وهو ما حدث في الماضي كما تقدم، وسيحدث أيضا في آخر الزمان وهو ما جاءت الإشارة إليه في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ: (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود كما بدأ غريبا ...) - فالاستخفاء بالدعوة في ضوء مسلك الرسول ﷺ المشار إليه بالضوابط التي سبق بيانها يكون حينئذ مشروعًا؛ بهدف مسايرة حال التضييق والتنكيل الذي قد تلقاه الدعوة وأتباعها، مما يجعلها في أمان من الصدام؛ لتتمكن الدعوة من البقاء حتى يتهيأ لها الانتقال من حال الضعف إلى حال القوة في الجانب الديني؛ كما فعل ﷺ، ولله عاقبة الأمور.

نتائج البحوث وخواتيم الكتب · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نتائج البحوث وخواتيم الكتبج ١ · ص ٤٠٩