تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة أهل البدع

المؤلف/ المشرف:خالد بن أحمد الزهراني

المحقق/ المترجم:بدون

الناشر:دار ابن الجوزي - الدمام ̈الأولى

سنة الطبع:١٤٢٧هـ

تصنيف رئيس:دعوة ودعاة

تصنيف فرعي:دعوة - وسائلها وطرق التأثير

وبعد: فقد تبين - بفضل الله تعالى ومنه - مما سبق من المباحث فضل الدعوة إلى الله تعالى،وأنها من أفضل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، بل إنها أفضل مقامات العبد، وهي وظيفة الأنبياء والمرسلين عليهم السلام.

وتبين كذلك أن الدعوة إلى الله ليست مقتصرة على غير المسلمين فقط، بل أنها تعم كذلك عصاة المسلمين الذين انحرفوا عن الصراط المستقيم،ويدخل فيهم من باب الأولى المخالفون لأهل السنة والجماعة الذين انحرفوا عن المنهج الحق، منهج أهل السنة والجماعة ..

وتبين كذلك خطر البدعة وتأثيرها على المسلمين،وأنها أحب إلى إبليس من المعصية، ولأن المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها، بمعنى أن صاحبها يعتقد أنه على دين صحيح، فكيف إذا يتوب منه؟!

وتبين كذلك أن توبة المخالفين مقبولة إن أخلصوا فيها لله رب العالمين، فإنه لا يحول بينهم وبين التوبة أحد، والله تعالى يغفر الذنوب جميعا لمن تاب إليه وأناب.

ومن كل ذلك تتبين أهمية دعوة المخالفين حتى يرجعوا إلى جادة الصواب، إلى منهج أهل السنة والجماعة، المنهج الحق الذي أمر باتباعه جميع المسلمين، ذلك أن أهل السنة هم أرحم الناس، ومن رحمتهم بالمخالفين أن يدعوهم حتى يتمسكوا بما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه، لعلهم أن ينجوا بين يدي الله عز وجل ويكونوا من الفائزين بجنات النعيم.

على الداعية إلى الله تعالى أن يجعل هذا الأمر - وهو دعوة المخالفين لأهل السنة والجماعة - من جملة اهتماماته، وأن يسخر لسانه وقلمه وجهده وكل ما يستطيع في دعوة من يستطيع دعوته منهم، بالأسلوب الحسن، والحكمة النافعة، وأن لا يألوا جهدا في استخدام شتى الوسائل في دعوتهم - التي ذكرت في البحث والتي لم تذكر - وأن يكون على بصيرة مما يدعو إليه، حتى تكون دعوته ناجحة بإذن الله تعالى.

وعليه أن يكون قريبا من أهل العلم، يستنير بعلومهم، ويسترشد بكلامهم، ويسألهم عما يشكل عليه في دعوته للمخالفين، ويستشيرهم فيما يواجهه من مشكلات وعقبات، وقد ذكر في هذا البحث بعض فتاويهم وتوجيهاتهم في دعوة المخالفين ونصحهم وإرشادهم والتعامل معهم.

فنسأل الله تعالى أن يهدي كل مخالف للتمسك بمنهج أهل السنة، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، وأن يوفقنا للدعوة في سبيله، على منهج نبيه محمد ﷺ وأصحابه والتابعين لهم بإحسان.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ...

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

نتائج البحوث وخواتيم الكتب · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نتائج البحوث وخواتيم الكتبج ١ · ص ٤٠٣