/
/
/ ... /
غزوة خيبر:
ولما قدم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ من الحديبية، مكث بالمدينة عشرين يوماً، أو قريباً منها، ثم خرج إلى خيبر، واستخلف على المدينة سباع بن عُرْفُطة.
وقدم أبو هريرة حينئذٍ المدينة مسلماً. فوافى سباعاً في صلاة الصّبح. فسمعه يقرأ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾1. فقال: ـ وهو في الصّلاة ـ ويل أبي فلان، له مكيالان، إذا اكتال اكتال بالوافي، وإذا كال كان بالنّاقص.
وقال سلمة بن الأكوع: خرجنا إلى خيبر. فقال رجل لعامر بن الأكوع: ألا تُسمعنا من هُنَيّاتك؟ فنَزل يحدو ويقول:
لاهُمَّ لولا أنت ما اهتدنا ولا تصدّقنا ولا صلينا
فأنْزلن سكينة علينا وثبّت الأقدام إن لاقينا
إنّا إذا صِيح بنا أتينا وبالصّياح عولوا علينا
وإن أرادوا فتنة أبينا
1 الآية 1 من سورة المطفّفين.