ص -107- ... التاسعة والعشرون : الإلحاد في أسمائه وصفاته.
قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾1.
تفسير الآية: ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾: تنبيه للمؤمنين على كيفية ذكره تعالى, وكيفية المعاملة مع المخالين بذلك الغافلين عنه سبحانه, وعما يليق بشأنه, إثر بيان غفلتهم وضلالتهم الطامة.
﴿ فَادْعُوهُ بِهَا ﴾: إما من الدعوة بمعنى التسمية, كقولهم: دعوته زيدا, أو بزيد2, أي سميته, أو الدعاء بمعنى النداء, كقولهم: دعوت زيدا, أي: ناديته.
﴿ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ﴾, أي: يميلون وينحرفون فيها عن الحق على الباطل, يقال: ألحد, إذا مال عن القصد والاستقامة, ومنه: لحد القبر, لكونه في جانبه بخلاف الضريح, فغنه في وسطه.
والإلحاد في أسمائه- سبحانه- أن يسمى بلا توقيف فيه, أو بما يوهم معنى فاسدا, كنا في قول أهل البدو, يا أب المكارم, يا أبيض الوجه,
1 الأعراف: 180
2 في المطبوع: "يزيد"