ص -106- ... وكانوا يكرهون الأول, ويفعلون الثاني, فنهوا عن ذلك مطلقا.
وعن مجاهد, ﴿ مَا ظَهَرَ ﴾ التعري في الطواف, ﴿ وَمَا بَطَنَ ﴾ الزنى .
والبعض يقول: الأول: طواف الرجال بالنهار. والثاني: طواف النساء بالليل عاريات .
﴿ وَالإِثْمَ ﴾, أي: ما يوجب الإثم, وأصله الذم, ثم أطلق على ما يوجبه من مطلق الذنب, وذكر للتعميم بعد التخصيص بناء على ما تقدم من معنى الفواحش.
ومنهم من قال: إن الإثم هو الخمر, وعليه أهل اللغة , وأنشدوا له قول الشاعر:
نهانا رسول الله أن نقرب الزنى ... وأن نشرب الإثم الذي يوجب الوزرا
وقول الآخر:
شربت الإثم حتى ضل عقلي ... كذاك الإثم يذهب بالعقول
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (3/34)
وهذا اختيار البغوي في تفسيره (2/157)
أنكر بعض أهل اللغة أن يكون الإثم من أسماء الخمر, انظر "اللسان" : "أثم" , "تاج العروس": "أثم".
أنشد هذا الشعر أبو حيان في البحر المحيط (4/292) ولم يذكر قائله.
ذكر هذا البيت الأزهري في تهذيب اللغة : "أثم" , وابن فارس في معجم مقاييس اللغة (1/61), وابن سيده في المحكم (10/187), والجوهري في "الصحاح" : "أثم" , وأبو هلال العسكري في التلخيص في معرفة أسماء الأشياء (2/502), والزبيدي في التاج : "أثم", وأنشده ابن العربي في أحكام القرآن (2/784), والقرطبي في تفسيره.