تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -135- مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً}1. والنَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يعلم: أن لا طاقة له بهذا الأمر إلاّ بسلطانٍ. فسأل الله سلطاناً نصيراً فأعطاه.

قال البراء: أوّل مَن قدم علينا: مُصعب بن عمير، وابن أم مكتوم. فجعلا يُقرءان النّاس القرآن. ثم جاء عمار بن ياسر، وبلال، وسعد. ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين راكباً، ثم جاء رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. فما رأيت النّاس فرحوا بشيء فرحهم به، حتى جعل النّساء والصّبيان والإماء يقلن: قدم رسول الله، جاء رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

قال أنس: "شهدته يوم دخل المدينة، فما رأيت يوماً قط كان أحسن ولا أضوأ من اليوم الذي دخل المدينة علينا، وشهدته يوم مات، فما رأيت يوماً قط كان أقبح ولا أظلم من يوم مات".

فأقام في بيت أبي أيّوب حتى بنى حجره ومسجده.

وبعث رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وهو في منْزل أبي أيّوب ـ زيد بن حارثة، وأبا رافع، وأعطاها بعيرين وخمسمائة درهم إلى مكّة، فقدما عليه بفاطمة وأم كلثوم ابنتيه، وسودة بنت زمعة زوجه، وأسامة بن زيد، وأم أيمن، وأمّا زينب فلم يمكنها زوجها أبو العاص بن الرّبيع من الخروج، وخرج عبد الله بن أبي بكر بعيال أبي بكر وفيهم عائشة

1 الآية 80 من سورة الإسراء.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٨٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٨٩٥